قبيلة الحناتيش

موقع قبيلة الحناتيش من عنزة

أرشيف الفئة ‘غير مصنف’

ذي قصيـدة لشاعر المبــدع والكبيــر / عبدالله بن عبار العنزي

ياراكب اللي عارفن مبلغه بيش….. عزاه للمفلس يمره على ماش

مايشتريه اللي اموره تناويش…….. متعندا راعيه يبي الثمن كاش

مازاودوبه بالحراج المغاشيش……..ولادخل التصليح في وسط الاوراش

ولاصار في تلميع بديه نقاريش…….ولاصيب من حمل التريلا والاوناش

جديد توه واردن مابعد نيش……….. تو البواخر حولت به من الطاش

جمس حمر مايستوي للدروايش……يجوز لغلام نصوبا وبنــــــاش

غويان مايدري على الجمس حتيش….. لو كان قدامه بطانيج واحراش

كنه غريق شافق وصله القيش……..والا سكير شارب خمسه اغراش

والا تقول مهرب بالطرب حيش……يحمل حشيش وراكبه تقل حشاش

حدوه من لبنان حمر الطرابيش……واصبح كما المذهول بالعمر منحاش

عشره مفارز بين جندي وشاويش….. والكل منهم قام يصلاه رشاش

اقفا معيف ولاتفيد البخاشيش…….يبي السلامه صار فقري وبلاش

واعذر بحمله هايبا سلطه الجيش…….روح يريد اخوات شيمه بالارياش

وقام يتقمز به مع القشع والهيش….. ومن شد خوفه صايبه خف واخراش

يهوم عسرات الطعوس المهاليش…..ويلوح بالبيدا كما غضاى الارماش

ويهوي مع الجرعا مثل ناقض الريش……لاشاف جولا للثميلات عطاش

ويلمح كما برق المزون المراهيش…. او زي عبرود تولاه نتاش

ويجري مع التيار لاركب الفيش…….والا كما لمح المصور بالافلاش

هاف على شرواه تزها المطاريش….عجلا بمشوراه اللي راح طراش

الي سريت الليل قبل الغطاريش…….تجتاز حد السالمى بعد الاغباش

واوصيك لاصابك ممله وتلييش… …….. ارتاح يانجاب لياك تنداش

واوصيك بالمعقول واحذر من الطيش…… خلك فطين للبهايم والاوباش

على مداك وهد ممشاك بشويش…………ولاتامن السرعه ترا الدرب غشاش

وصل كتابي للربوع المداغيش………. ود الجواب وماتهيض به الجاش

سلم كتابي شوق ضافي العكاريش…….ابو عزيز اللي ضميره كما الشاش

زبن الدخيل اللي حدته التباليش……حيثه كريم وللفضيلات حواش

وبلغ تحياتي جميع الحناتيش……عوق الخصيم اليابدا خاش خرباش

ببيوتهم تسمع صليل المهابيش……ومجالس يفرحبها كل هتاش

وامفطح يوضع على منسف العيش…… وعلوم صدق مايتونس بها اللاش

اللاش وابن اللاش والدحش والديش…. خله يولي بارد الوجه لاعاش

ماله مرام غير كوى الدشاديش……يفخر اذا فصل على جسمه قماش

ماله مقام بين ربع مباشيش……. لوقلت وجهلك طيب جاك هواش

وختامها صلو على صفوت قريش……. سيد العرب سيد العجم سيد الاحباش

admin2 في 26يونيو,2009

الملحمة الوائلية من شعر عبدالله بن دهيمش بن عبار العنزي:  ‏
مـبـداي  بــالرحمـن رب  الـبــريــه      يـا الـلـه  تـكـفـيـنـا  الـبلا والـبـلـيـه
وتـغـفـر خـطانـا  كان  قـلنـا خـطيـه      يامن فرجت لنوح من عقب طوفان
يـا من فرج لأيوب مـن عظم بلــواه      ويونس دعاك بجوف حـوت تعشاه
يـوم  دعـاك  بغـب موج  لطم  مــاه      فـي وسط لجه مابهـا غـيـر حيتـان
أدعـوك يـامن عاد يوسف ليعقــوب      يـارب مـا غيرك لطيـف ومطلــوب ‏
تمحى خطايـانـا وتغـفـر لـنـا ذنــوب     فـي ساعـة فيها البشر سـار حفيان
يـارب تعـتـق مـن لجابـك من النــار      يارب  تغـفـر ذنـبـنا وأنـت  غـفــار
يـا مـن له الجـنة تـدارج بهـا انهـار      جنـة نعـيـم  وفـيـه حـوراً  وولـدان
ومن بعـد ذكر الله  نظمت الأشعـــار     الـوائلي ولـف مـن الشعـر وأخـتـار   ‏
نـظم الـقريـحة مـن كلام ابـن عـبـار      باح الكنين وسجل الطرس قيفـــان
قيفـان نـاقيهـا عـن النقص والـزود      قولي عليـه شهود بالصدق ما كود
عذيـت لـفظ الهـرج عن كل منقــود     أخشـى تقـول الناس هـايـف وكذبان
قـلت الكلام اللي له إثـبات وإسنــاد      ماني على التزيـيف والهيـف معتـاد
ويشهد على قولي شغاميم الأجـواد     ولا العفـون أحظـوظهـم دوم هفـيان
أولاد وايــل ما بـدأ مجدهـا الـيــوم      مـن دور عصـر كليب ثم بـن كلثـوم
الفرس شاهدهم مع الترك والـروم       وتشهـد لهم كنـده وحـمير وخولان
وحرب وبني خالد وشمران ومطير      وعتـيبـه وبـني صخـر والمنـاصيـر ‏
وشمرهم وقحطان صيـد المناعـيـر      وبلي وجهينه مع  عطيه وسرحـان  ‏
تشهد لهم الضفران بالمجد وسبيع      وكـل القـبايـل والقـروم الصعـاصيع
تضهر ثناهم فـي جـميع المواضيـع      مع الدواسـر والهـواجـر وعجمـان
ومن كان بـالتاريخ عـنده حـفايـض      يـنـظـر ويـقــرأ طيـبـات القـرايـض ‏
شعـر الفـرزدق فـي كلام النقـايـض      وابـن كثيـر ومـا يعـد ابــن خلـكـان
والطبري وابـو الفرج وبن خلـدون       يـذكر لهـم  مجـد  تليـد لـه  قـرون ‏
الشاهـد التـاريـخ  والنـاس يـدرون      عن مجد وايــل شامخ تقـل ضلعـان
ويـعـد بـالشيـمـه كـتـاب ابـن مـارك      بـالطيـب وعلوم الـفضيلـه مشـارك
يـذكـر فـخـرهـم يـوم دور المعــارك      ويـعـد مـا شافـه بصـدق وعـرفـان
تـاريــخ وايــل مـن قـديــم عجـايـب      عــلى جـبـل خـزاز بــادوا كـتـايــب ‏
وبادوا فـلول الفـرس يـوم الحرايـب      بذيقـار وايـل  زبـنـوا  بنت نعمـان
وقلعة حلب عن سابق المجد تنبيـك      فعـايــل الـويـلان مـا فـيـه تـشكيـك
دولـة بـني حمـدان قـبـل الـممالـيـك      بنـوا فخرهـم بيـن قيصر ورومــان
أولاد وايـــل مـن  زمــان الـنــبـــوه      حلويـن  للصـاحـب  ولـضـد ســوه
جمـع  يـلاقـي  بـالملاقــى عـــــدوه      والمجـد والعـزه  لهـم ورث جــدان
مـن يجهـل الـويلان يـاخـذ تعـالـيـم      تـاريـخ من دور العصور المقـاديــم ‏
من معـد من عدنان صفوة إبـراهيم      تاريــخ  بالأنجيـل  تقـراه  رهــبـان
نواصـر السنـه خـلايـف إسـمـاعيـل     مجـد لهــم موروث جيـل بعـد جـيـل
سـوالـف الـويــلان مـابــه دهــاويـل     معــروف من قبـل اللهـازم وجـلان
ومـن حاضرة وايــل مشايـخ وحكّام     سـورالعرب حامين رايات الإســلام
منهـم هـل العوجا مزييليـن الأوهـام     بحكم الشريعة قومواخمس الأركان
أشـبـال مـقـرن حـاكميـن الجـزيــره     تـاريخهـم مكـتـوب فـي كـل سـيــره
مـن صلـب وايـل طـيـبـيـن العـشيره     تــاريـخ  وشهـوده مواريث شيبـان
منـابـهـة نـسـل المـريـدي مصاليـخ      يوجـد نسبهـم فـي جميع التـواريـخ
عـلى الفضيلـه جدهـم ناصر الشيخ      ودانـت لهم كـل المذاهـب والأديـان
أفعـال ماضيهـم لهـا النـاس يقـرون      ونـوادر التـاريـخ عـنهـم  يقصـون
تاريخ ابن عيسى وكتب ابـن لعبون      وتاريـخ ابن بشرعـلى ما ضى كان
والحنبـلي  والفاخري  وابن  بسـام      وابـن سنـد والخزعلـي وابن غـنام
وابـن  ربيـعـه والجبرتـي والأعـلام      ومقبـل ومـا سجـل بخطـه ضويـان
وجملـة  تــواريـخ  نـعــده  كـثـيـره      ناخـذ دواليـل القصص مـن خبـيـره ‏
الـزركـلي  وفــواد جـاد أتـعــبـيــره      وأمين قاله مع شكيب ابـن رسـلان
تاريـخ  صـدق  ولا  ذكر بـه  قماره      عن لابـة مـا هـي  خـفـيه  أخـبـاره
عبـد العزيـز أسس من الملـك قـاره      من أقصا الحماد ليامشاريق نجران
شاهـدهـم التـاريـخ  ما بـه جحـايــد      من صلـب وايـل مـن خيـار البـدايـد
لهـم علـى الجـودا  سلـوم وعـوايـد      ويلان من ويلان مـن ساس ويـلان
يذكر فخرهـم فـي سجلات وأكـتـاب      ومن قال ساعدهم على المجد كذاب   ‏
‏ مقرن نسل مرخان عريب الأنساب      الـلي بنـا فـي عـالي المجـد مسكان
لابـة هـل العوجا على الحق ماشين      رغـم علـى الحساد هـم  والمعاديـن
عـلى الشريعـة قـومـوا سنـة الديـن      بحـكـم العـدالـة سايديـن بـالأوطـان
حـكـام عـدل وحكمهـم بـالشـريـعــه      دانـت لـهـم  كــل الـقـبـايـل مطيـعـه
وشعوبهـم عقـب المجـاعـة شبيعـه      يا ما  نصاهم  مـن أرامـل ويتـمـان
رفرف علمهـم في ربى نجد وحجاز      من ساد منهم في مجال الفخر فـاز
حكـام عـدل وحكمـهـم غـير منحـاز      منهـاجهم سـاروا على هـدي قـرآن
مـا حكمـهـم للشعـب فـي عنصريـه      الشـعـب  كـلـه  عنـدهـم  بـالسويــه‏
عـم  الـرخـا  والأمـن كـل الـرعـيـه      حتى غدا السرحان يرتع مع الضان  ‏
لابـة هـل العوجـا حمـاة الضعـافــي      أفعـالـهـم  بـالـعـيـن  دايـم أتشـافـي
نجـد أحتمـوهـا بالسيـوف الرهافـي      يوم الفخـر والـعـز بـسنـان وعـنان
أشبـال  مقـرن  طيبيـن  بـالأفـعــال      مـن سالـف أولهـم شغـاميم وأبـطال
نـفخر  بهم  وافعالهم فوق الأقـوال      نفخـر بهـم غصباً عـلى كـل زعـلان
حـكـام  نـجـد معـربـيـن المـجـانـــي      نظهـر ثـنـاهـم بـالـخـفـا والـبـيـانـي
لـهــم عـلـى ذريــة آدم حـسـانـــــي      ما حـده القطـب الشـمالـي للأفـغـان
تـاريـخ  مـاضيـهـم يـدرس دراسـه      بـهـم الحماسـه والـفخـر والرياسـه
كـل الـدول تشهــد لهـم بـالسيـاسـه      ما حالفـوا شـرق آسيـا والمريـكـان
جـد عـلى جـد وسـاس عـلى سـاس      سورالجزيره من هل الفعل والباس‏
تشهـد لهـم بافعـالهـم سايـر النـاس      شادوا لهم من شامخ المجـد بـنيان
أشـبـال مـقـرن  للمعـادي لـواديـــد      دوم الليـالـي  للـعـدا  بـالـمـراصـيـد
ما جاملـوا عـدوانهـم  والحواسـيـد      نالـوا تمـاجيـد الفخـر سـر وأعـلان
نسل الزعيـم اللي الجزيـره حكمهـا      خـاض المعـامع والديـار أقـتحمهــا    ‏
وحــد  قـبـايـلـهـا ورفـرف عـلمهـا      من عقب ما كانت مثل عصرالأوثان
كانوا ولا زالـوا على سابـق العهــد      من سـاد منهـم للمواطن بـذل جهـد
قـالـوا لمن دار الفـتن أهـجـد وأهـد      والحمـد لله عصرهـم أمـن وأيـمـان
ذخـر العـروبـه حـافضيـن الكـرامـه      ساس المـروه  والفخـر والشهامـه
كـم  فـارس خـلـوه  يـلـقي حسـامـه      وعقب العيا والزوم قاود بالأرسان
حـد الوطـن بسـيـوفـهـم محتمـيـنــه      ضـد العنيـد وضـد من خـان دينـــه
الـلـه  جـعـلهـم  دوم  هـزم بـعـيـنـه      دانت لهم صلب العرب والسعد زان ‏
عــدوهــم  يــزداد  غــبـنـه  أويـلـه      مـا يهـتنـي يـصلاه صلـوا المليـلــه
وأيمانـهـم  بـالحـق  دايــم  طويـلـه      والحمـد لـلـه يـنعـثـر كـل مـن خـان
لاعـاش مـن يـجحـد ثناهـم ويـنساه      واللي طغى قصوا عن البغـي يمناه
نـال الـجـزا مـن  بـاع  ديـنه بدنيـاه      وحاسدهـم المنكود خاسـر ونـدمان
عيـوا علـى العلـيـا ثـقـيليـن الأرواز      مثـل الجبـل يـرسي ولاهـو بينهـاز
واللي ضميره صايـبه غش وأنحـاز      بالسيف الأملح عالجـوا كـل طنيان
ومـن حاضرة وايـل صنـاديـد عتبـه      من  يكتب التـاريـخ  سجـل بـكتـبـه ‏
تـاريـخهـم كـتـب الـفخـر سجلت بـه      مـن  موطن الهـدار بحدود  مـاوان ‏
نسل الصباح أخـوان مريم جميلات      أمجـادهـم مبـطي لـك الـلـه قديمـات
مـن لابـة السلقـا مشايـخ  وسـادات      شيخان تورث طايل المجد شيخـان
فـاضوا مـن الهـدار لأرض الزبـاره      وجـوا للكويـت وأسسـوا بـه أمـاره
بالسيـف والمنسـف وحسـن الأداره      دانـت لهم حضر السواحل وبـدوان
مـن الأحـمـدي للسـالمـي للشـقـايـا      ومن ديـرة البصره وذيـك الـزوايــا
بـالسـيـف جتهـم ما خذوهـا هـدايـا      وأحدودهـم من فيلكا لأرض سفوان
أسـرة  صباح  اللي عـريـق نسبهـا      تــوارثـت مـن دور وايـل حـسـبـهـا
تشهـد لهـم  فارس وتشهـد عربهـا      ويذكرهـم التاريخ مـن دون نسيـان
وأعـد لمـحـه عـن صـوارم خليـفـه      من صلب فيصل والمناسب شريفـه ‏
مـن عــزوة الـربـاع مـاهـم لـفيـفـه      فوق النجايـب هـددوا عرش أيـران
أحـمـد فـتـح  بالسيـف دارالمنـامـه      جاهـد وغـامـر لـيـن نـال الزعـامـه
والـمجـد لـوح فـوق ذروة سنـامـه      وأنجب صوارم تحمي الدار شجعان
حمـوا بلدهـم عن طماميع الأعجـام      مـا يـقـتـربـهـا كـل غـازي وهـجــام    ‏
واليوم حاضرهم على خير ما أيرام      صارت مواطنهـم حدايـق وعمـران
عـزوة خليفـه مـن صماصيـم ربـاع      هـل الفخر بين العرب علمهم شـاع ‏
صانوا حمى البحرين عن كل طماع      ماراعهـم  تهديـد  فارس ورومـان
أمجـادهـم تـشهـد بمـاضي الـزماني      حـازوا علـى العلـيـا بـكـل المعـاني‏
الجلهـمـي يشـهـد لـهـم وابـن ثـاني      ويشهـد لماضيـهـم سـلايـل نهـيـان
ومن حاضرة وايل شيوخ ومشاكيل      صـوارم يـوم الـمـراجــل حـلاحـيـل
منهم سليل نجيد من نسل ابا الخيل      فيمـا مضى تروسـوا جمـع قصمان              ‏
وأعـد ذكـر الجـلهـمي نسـل  جـابـر      مـن ساس صلب بجيد والكل خابـر
تـقـرا مفـاخـرهـم  بـوسـط المـنـابـر      يوم الكفاح  ويـوم صولة عفيصان
ومـا عـقـبـه هـزان بالفعـل محمـود      سورالحريق ومرويـة شذرة العـود  ‏
صافين من صفوة رشيد بن مسعود      من صلب بدر ومن سلايل سعيدان

والعسكـر اللـي مـن رجـال الحـميـه      من مارثت مشجع اعــزاز السميـه   ‏
مجنـاه بدري مـن شخوص الـبقـيـه      حكم على الفيحا عقب ولد عثـمـان       ‏
ومنا العـقـيل  النافـلـيـن  القـرومـي      ومـنـا التواجـر حافضين السلـومي
ومسند ونسل حقيل قوي العـزومي      مع عزوة العمران  وعيال حوشان‏
ورجال المدلج بـالفعول مخبـوريـن      تاريخهم معروف من صفوة حسين
حـمـد بـن لعـبـون جـاب البـراهـيـن      حـقـايـق تـقــرأ عـلـى كـل  ديــوان
ولابـة بـني ربـاع من نسـل يعقـوب      عشايـر من ساس ربـاع وأشعـوب
مبـطـي نسبهـم بـالسجلات مكتـوب      منهـم نسـل راشـد وعـلي السليمان
وعـيال زايـد ساسهـم صـدق ماكود      مـع لابـة الباحـوث وعيـال جـلعـود  ‏
وأشبال صالح  والهـويـدي ودايـود     ومرزوق ورويضان وأنجال وطبان
حـمـايـل يـصـعـب عـلـيـنـا عــددهـا      يشهـد لهـا التـاريـخ محـد جحـدهــا
مـن صلـب وايـل ساكنـه فـي بلدهـا      تحضرت بالـدور مـن غـب هـبـران
حمـايـل يصـعـب عـليـنـا أنحصـاهـا      بـسـديـر وبـلاد الـقـصيـم  وقـراهـا
من أدنا الحريـق إلى المنامه مداها      للبصـره الفـيحـا إلـى ديـرة أعـمـان
ومـن حد خيـبر للزباره إلـى الـديـر      ومن الشنـافيـه إلـى  ديـرة  ضميـر
وما حد تل أبيض إلى مشرق الحير      عنـاز من دجلـه إلى  جبـل  جـولان ‏
من فضل خلاق الخلايـق عـزيزيـن      لوعـن بعضهـم بـالمنـازل بعـيـديـن
ساس الـفخـرعلـى نسبهـم أمعـييـن      وشعـاد لوهم داخـل المدن حضران
وأعـد  نبـذه  عـن  فـروع الـقـبـيـله      قـبائــل مـن صـلـب وائــل أصـيلــه
بـشـر وضـنـا مـسلـم حـمـاة الـدبيله      صفوة ربيعة من صماصيم عـدنان
‏ أولاد وايــل مـن كـرام  الـرجاجيـل      نوجز أكبـار أقـسـامهـم بالتفاصيـل‏
أول بـدا نـعـد لـمـحـة عــن رويــــل      خمس البدايـد راسهم جمع جمعـان
المرعـض الشجعـان وعيال قعـقاع      وجمـع الفـريجـي  بالملازيم  بـّتـاع
وكـواكـبـه لاصـار لـلـخـيـل مفـزاع      خامسهم المعروف من نسل دغمان
ونعـد مـن المرعض قبايل مشاهيـر      خلفـة حسن جمع العليمي مغـاويـر
والثاني العوجان من صفوة أنصيـر      وثالث بدايـدهـم صـنـاديـد جـبـران
سلايـل القـطعـي ومـا عـقب حمـود      وعيال ناصر كـلهـم بـاللـقـا أفهــود
ومحمـد الجـبـران له فعـل مشهــود      أنجب هل العليا نضـانيض  شعـلان
شعـلان عنـوان الفخـر عقب غريـر      وفنيـخ وسالـم  نافـليـن  ومنـاعيـر
ودقــيـة وجـابـر سـطـام الـطـوابـير      وسلمان من خلفة محمد وروضـان
غريـر مـن عقبـه معبهـل وعبهول    ومنيف راس رويل بالعرض والطول ‏
‏ وحسن الهنيدي له بالأفعال دالول      وصبيح نجل غرير وأيضاً عشيـران‏
مـن منيف عبدالله وجبل ومشهـور      ومن عبدالله  نايف زعـيـم ومنعـور
ومجول وزيـد أفعالهم فات لـه دور      وخلفـة جـبل معروف نجـم ودكنـان
ونايف نجب شيخان وافين الأبواع       حمد وفيصـل وأذكـر الشيـخ هـزاع
ترعابهم وقت الخطر شقح الأقطاع      لهـم الفخر غصب على كل زعــلان
ونصيرنسل نصيـر نصير وأكبـوش      وأفججه ونصيرات حمايـة البـوش
متعصية بـالسيف إلى كمل الهـوش      نعم الرجال إلى تـناخـوا بـعـوجــان
وسلايـل الـقعــقـاع هـاك الصنـاديـد      عـيال مانـع والـقــروم الحمـامـيــد
وغشوم باللقـوات تنـطح هـل الكيـد      وعيـال عـبـد الله يـسمـون ربـشان
وفرجه من صفواة صماصيم فـراج      منهم محـرق مـابهـم هــرج هــراج‏
ومفـرج اللي من العـدا تـأخذ البـاج      والثالـث وبيـرات بالـكـون فـرسـان
وأعـد بـالتـفصـيـل جـمـع المحــرق     لا بــد لأقـســام الـجـمـيـع أتــطــرق
ثـلاث  قـبـايـل  نـزلـهـم  مـا تفــرق      سباح  منهـم  والسواحـل  وقـفيـان‏
ومفرج منه عزول ومشيط ورمـاح      ومدهرشه بالكون يهـدون الأرواح
مـن عـزوة يـدلـه بـهـم كل مصلاح      وخامس بدايدهـم صنـاديـد  قـدران
وثـالـث بـديـدات الفـريجي وبيـرات      خضعان والـبـادي مـدابـيس قـالات
ولـد الفليـتي ينطحـون الـصـعيبـات      سمـران من نسل الوبيري وهطلان
وأذكـر هـل العادات زاكين وأكــرام      كـواكـبـه  مـنهـم  مقـيـبـل  وخـتــام     ‏
ووهيـب ومديغـم مبـيدين الأخصـام      والنعـم لا عـديت خمسي وعرضان
ونسل دغمان أهل الفعول الصعيبـه      منهــم جميـل اللـي أصولـه عريبـه ‏
وبـرابـرة وعـيـال صـالـح صـلـيـبـه      وعيال سيف اللي يسمـون درعـان     ‏
وأعـم  بـالتـمـجـيـد جـمـع الرويـلي      جمـع علـى جـمـع المعـادي ثقيـلـي
وأرض الخطر يرعونهـا بالصـقيلي      مـا يـنـتخــون إلا بـعـلـيـا وعـلـيـان
موزيـل بـالتـألـيـف يـضهـر ثـنـاهـم      وولـيـم بـتـاريـخـه كـذلـك عـنـاهــم‏
عـن الـردا تـكـرم سـواعـد لـحـاهــم      ابن قويفـل  قـالهـا وابـن  طوعـان
والـمحـلـف نعـدهـم صـفـوة جـلاس      سوالمه وأشاجعـه مـن هـل البـاس ‏
وعـبـادلـه لـهـم مـفـاخـر ونـومـاس      والكـل منهـم مـن صواريـم عـقبان
سـوالـمـه بـالـكـون ضـد الحـريـبـي      صـويـبـهـم مـا فـاد فـيـه الطبـيـبـي
فـراهـد  ومـلـحـاق  ثـم  الـهـلـيـبـي      يـتلـون ابـن جنـدل سلايـل بـليهـان
وأعـد مـن مشجـع بـدور وبلاعيس      وحـذاق ومهـيوب بالـكـون فـريس
يـتـلـون كسـاب الـفخـر والنوامـيس      المعـجـل الـلـي للمجـلـيـن  مزبــان‏
وعبـادلـه نعـم بهـم صفـوة الغـوش      يا ما بهم من كل فارس ومدغـوش ‏
خمـسـه وشفـيع وحـرزه وأقـشوش      مقدمهم ابن مجيد عافت وجدعـان
وبـني  وهـب  مـن عـزوة  وائـلـيـه      ولـد عـلي هــل الــفـخـر والحمـيـه
وعـيال شرعـب حـي ذيـك السـميـه      وثالـث بـدايـدهـم  شغماميم نـبهـان‏
ولادعـه سـاس المفـاخـر والأمجـاد      عـزوة هـل الملحا مناعيـر وأجـواد
ذري  ومـفـرج  مـع  عـيـال  حمـاد      ومقدمهم الشيخ القديـم ابـن كنعـان
من ضنا مفرج لابة ترخص الـروح      مشادقـه كسـابـة الـمجـد  وطـلـوح
وجبـاره  اللي  فعلهـم  دوم ممدوح      أهـل النفـايـل والفضايـل والأحسان
مـن مشدق محمـد ومنـه المريخات      وطـيـايـره أهـل العـلـوم القـديـمـات
واللحاويـن أهـل الفخـر والعـبيـدات      اللي أحتموا أربد على غـور بيسان   ‏
ومـن صلب جباره وحادين ورمـوم      وعليان وظريغط زبـن كـل مضيـوم
وتـواجـره وشمـاط تخشاهـم القـوم      بعلومهم سارت على الهجـن ركبان  ‏
ومن الطلوح وهوب وعـيال دواس      وعيال عيـد علومهـم ترفع الـراس
عـاداتهم كـان أعتلوا قـب الأفـراس      حبس الكمين إلـى توامـوا بالأردان
وحمـاد منـه ضميـن وعـيـال رتــام      وطوالعه ضد العـدا عـوق الأخصام‏
وما  عـقـبـه سـالـم  تـلقـب بـوسام      وسلايـل الأيـداء من أحفـاد حمـدان
حمـدان من عقبـه صواريم سنجـار      مسعـد وسنـد والهنـادي هـل الـكار
وخـلف وهاجـس مرويـة كـل بـتـار      وعمـاش والسابع سلايـل مريخـان
ووسامـة الـبـرثـن مـورايـث سـالـم      منهـم عـويـمـر ما ذكـر بـه مـثـالـم
وجــريـــده يــهــابــهــم كــل ظـالـم      وحـمـاد وربيـلات حامين الأظـعـان
ورتـام مـن عقبه عريبيـن الأنسـاب      سلايـلـه سالـم ومـن سالـم أركــاب ‏
ومنـه القرشـه اللي يحلون الأنشاب      وأعـد ثالثهـم هـل المجـد خـرشـان
وطـوالـعـه يـوم السنيـن العـصيـبـه      نطيحهـم بـالكـون يشمـت نصـيـبـه ‏
سـهـلـه ومـشــرف ولابــة ذويــبـه      مقدمهـم ابن كحيل صفـوة كحيـلان
وأعـد مـن عـلي بـدايـد ضـنـا ذري      عـدوهـم  يقلـع عـن الـزوم  والعـي  ‏
أهـل الحجى بـالضيق  للملتجي فـي      مشـطـه وعطيفـات وعـيال دمجـان         ‏
ومشيط مـن عقبـه مقيبل وعـواض      ومسلم اللي خصمهم باللقاء جاض  ‏
وجذالمة ضد المعادي إلى أغتـاض      يتلون أخو عذرى مثل طير حوران
وعطيف عقب حرب بالفعل مبخون      وعتيـق لابـه تلطـم الخصم بالكـون  ‏
وعـتيـق مـن نسلـه رجـال يـسدون      قطمـان وتـليعـان وأيـضا حويشـان
ومن حـرب عنوان الفخر والحميـه      حمـايـل مـن عـطيـف مـاهـم نـزيــه ‏
سـبــايــلــه ونــوابـعــه والـبـنــيــه      ورابـع بدايــد لابتـه عـقـب هــدلان
وأعـد مـن دمج رجـال لـهـم صيـت      منهم مصبح بالفخر نعم ما أطريـت ‏
ورواحـلـة للضـد علـقـم وحلتـيـــت      والثالث المعروف من خلفة أسـنان  ‏
يـتـلون ثـلاث الشـيـوخ المشـاهـيـر      مقدمهـم الطـيـار والدوخـي سمـيـر
والشيخ أخو بقشة سطام الطوابـيـر      والنعـم والـلـه كـل مـا قـيـل يـديـان‏
وشـراعبـة منهـم رشـده وخشابيـن      والحمـد الوافيـن مـع خلفـة حسين
ومن شرعب رجال المحمدعريبيـن      ثـم الشريعـب والفـويـرات شجعـان
شرعب كبرمجناه من عزوة وهوب      نعـم بشرعب زاكي الأصل منسوب   ‏
يـوم القبـايـل بيـن غـالـب ومغـلوب      مـقـدمهـم النـافــل سلايــل خشيبان
ومنـابهــه منهـم حسنـه ومصاليـخ      وعيـال راشد يـوم عصـر المناويـخ
وخمـاعـلة مثـل الحيـود الشواميـخ      ومرزوق عقبه كلهم باللقاء أعوان
مرزوق عقـب لابة صقيـر وأحجـور      اللآبة الـلي خصمهـم دوم مقهـور
واللـي يـناطح جمعـهـم عـاد مكسور     إلى جالت الخيلين من عقب مكمان
وخـمـاعـلة ضـد الـعـــدا بـالحـرابـه      أربـع  بــدايـد مـن مـورايــث  لابـه
فـضـيـل والـيــزيــد  ثــم  الـذيـابــه      وشهـاب بـاللقوة رجـال لهـم شــان
ونسل الفقير الراشدي ماكـرالطيـب      مـنـه الشـفقـه سـالميـن العـذاريـب
وزوارعـة مع جـمعـات ومغـاصيب      مقـدامهم نسـل الفقيـر ابـن سلطـان
وأذكـر إلـى عـديـت جمع الحسيـني      مـنهـم المـلحـم تــرثـة الغـانـمـيـني ‏
وجهـيـم  وشمسي أسـود العـريـني      حـمايـة الشنبـل من عهود عـثمـان ‏
ولابـة عـويمـر بالحرايـب ذوابـيـح       وأشبـال مدلج  والقضبا الزحازيـح ‏
عـاداتـهـم كسـب الـثـنـا والتماديـح      وزعيمهـم مـن صلب مـزيـد وقبلان
وأذكـر إلى عـديـت جمع المصاليخ      أمـجـادهـم مـا تـنحصي بالتـواريــخ ‏
ومنـه الخرشه والقرشـة المجاويخ      وأذكرهل المعروف والطيب بلصان
ومن الخرشه نذكر رميح  وأزبـون      وخليفـة ومعـلا بـالأوجـاب يـوفـون ‏
يتـلـون ابن يعيـش بالسلـم والكـون      هم خزنة المضهور من دور قعدان
جمع القـرشـة من قـديـم معـروفـين      أبطـال بـالأزمـة  يـعـدون جـمعـيـن
فـويرس  ومذهـل  نـوادر أمسميـن      نذكر جميع فروعهـم دون خصران
ومـن لابـة فويـرس حمـاة الونـيات      فهيد من نسل الفـويـرس وشبـوات  ‏
ورشـود منهـم والقـروم العضيـدات      وما عقبه لقمـان وعيـال جضعــان        ‏
‏ مذهـل مروين السيـوف المصاليت      من مذهل التراك وأيضـا الشحاتيت   ‏
وعـزوة نجـيد لـذكرهـم مـاتناسيـت      ومنهم مناعـيـر الرجال الـسويـدان
وأذكر من البلصان لابـة صخـيـري      وعقـاب وسعـيد أعـزاز الـقصيـري
وعيـال ساري بـالزمـان العـسيـري      أدنـاهــم الـلـي لـلمـعـاديــن طـعــان
وأذكـر بشر خلايـف سهـيل وعبيـد      مـن نسـل وايـل حافـظيـن الـتقـاليـد
متـوارثيـن الطيـب والسلـم تـعـويـد      قـبـايـل  مبـطـي  بـيــارق  وسلفـان ‏
وسـهـيـل بـن عمـار عـقـب سلامـه      ودهامشه ساس الـفخـر والشهامـه
وعـيـال  جـبـل قـايـديـن الـجهـامـه      وخلفـة جبـل منهـم صقـور وحبلان
حبلان من عقـبـه مدامـيغ ودشاش      وهيـازع وغشـوم مـا فيهـم الـلاش‏
وختارشـه وسحيـم حامين الأدباش      وعيير و بسسات مـن نسـل هـدلان ‏
وعيـال حسـن والـذيـبـه الشغـاميـم      وجعيثن الشجعـان حصـن النواهـيم
يـتـلـون ابـن هــذال مـقـدم مقـاديـم      الـشيـخ أخـو بـتلا سلايـل عـديـنـان
وصقـور بـاللقوات فرسان وأبطـال      بالكون يكـدون المعـادي إلــى عـال      ‏
مصاعب وعـطيفات ودلمه وجـلال      وثويبت شخوص الحمايل ودهـمان
وسـلامــة  السـلقـا تـفـرع  بـدايــد      مرويـن حـدود مصـقـلات الـحـدايــد
لـهــم  بـجـزلات  الـفعـايـل عـوايـد      ومقدامهم ساجـر من أحفاد عرمـان
بجايـده مـبـطي لـهم عـلـم مشهـور      ومطارفـه هـل الشويهـات وجـبـور
وحسني والشملان بالطيب مـذكـور      ونعـم بهل الصبحا سلايـل مضيـان ‏
وأذكر من الشملان جـمع البشيـري      وأرشده اللي مـن نطحهـم خطيـري
ومـراجـلـه حـمـايـة  المسـتجـيـري      شملان نـعـم الـحـي لا قـيل شمـلان

وأولاد حسن تـودع الخصـم يرتـاع      عويضات وسويلم طويلين الأبـواع
وقـمـاقـمـه وأيـضاً  شغاميم  ربـاع      من روسهم نسل التريشه وشمران ‏
وأمـا الجبـور أقسامهم أربع افـنـود      من دور عكلي فعلهم كـان مشهـود
وشـاوشـه وأيـضاً شبيكـات وزيـود      وسليم مـن عـقبـه صناديـد شرمان
وخلـفة سوي مضيان ماهم نزيعــه      منهـم عـيال سنيـد وأيضـا الزريعـه
وخـنـفـه  والـحـمـايـره  بـالطليـعــه      يـوم العـرب كانت حناشل وحوفـان
وبـجـيـد عـقـب قـني منـه العبـيــات      ومقدم ونسل  قناع محفوظ بإثبـات
بـجـايـده  يـثـنـون  يـوم الحـرابـات      سقم الحريب وشيخهم عقب شامان
ومـطـارفـه بالطـيـب نعـم الرجـالـي      فـقعـــه  ونصــره  قـــروم  مـدالـي
مـقـدامـهـم نـسـل الفهيـم السحالـي      هـل الشياه الـلي شروهن بـالأثـمان
ودهـامـشـه نعـم الرجـال المياميــن      لابـة مـحـددة الـجـمـل  بـالأكـاويـن
خـلفة عـلي وسويلمـات وسلاطـيـن      يتلـون ابـن راكان وأنجـال سعـران
ونـعـد مـن عـلي الكبيـر الجـلاعـيـد      وحمدان بن علي نضايض صناديـد
عـقـب غريب الدار سقـم المعـانيــد      يشهـد لـه التاريـخ والفعـل بـرهـان
عـلـي  غـريب الـدار عـقـب بـدايــد      مـن  نسلـه  العـيـاش  وعـيال ذايـد  ‏
‏ وأذكـر عـيـال زبيـن نعـم الـولايــد      وفـلاح عـقبـه ما بهـم قول جحـدان‏
مـذود  مـواريثه منـاعـيـر الأجـواد      ذوايـده تـدلـه بـهــم شـقـح  الأذواد ‏
ونسل المحيني من صماصيم عـواد      وعيـال عيـد اللي يـسمون شلخـان
مـذاوده  ربـع  المحـلـفـي وعـيـاش      عـيال فـارس منهم الخصم ينـداش
وغـريـر ومزيد يوم الأشناب كلاش      وسلايل مساعـد هـل الطيب لمعـان
ومـنهم المعقل والقـروم المتـاريــك      وخلفة معيقـل ما بهـم قـول تشكيك
عيـاش يوطون الخطر والـمـداريـك      يـتـلـون شيـخ مـن سلايـل ظـبـيـان
وصـلال بـن فـلاح جــد الـصليــلات      جاب المحلف من رجال الشجاعات
ومشعل وعايد يوم عصر القوامات      يـلتـون زيـزوم الجهـامـه رمـيـثـان
ومن زبـن جميشات من نسل عمـار      مـنــه الأغـــرا  والأبــلا  وصـقــار
وطواطحة وقحوص مبطي لهم كـار      ومن روسهـم لابـة عتيّـق وعليان
ومن زبن أعد عيال عيد الطحاطيح      وخـزام  وعـويـد وجـيـه  مـفـالـيـح
مـع  العـرايـف والقـروم السبابـيـح      وخلفـة حمود اللي يسمـون ركعـان

ومن عيد عديت الهـوت والبواحيث      وقواسم ومجـلاد مـن تـرثـة الليـث ‏
وجـمـع الفويـزة للمعـادي مغـاثيـث      مع الصرمه نسل مـرشـد وجعـبـان
وسويلمـات أهـل الـدلال المحاديـب      منها المحيسن تدرك المجد والطيب ‏
‏ ومنهـم أهـمـل سالميـن العـذاريـب      مـع الـوطـبـه والحـماطـر وعتـقـان
وأذكـر إلى عـديـت جمع السلاطيـن      منهـم عيـال حمـود سقـم الحريبيـن
والمسـاعـيـد الـنـافـلـيـن المسـميـن      مع المحـاور كلهـم عـقـب سلـطـان ‏
وأعـد فـي قـافي حمايل ضنـا عبيـد      سلايــل  سليمـان  ربـع  صنـاديـــد
وسـبـعـة بـاللقـوات ضـد المعـانـيـد      وثالـث قبايـل صفـوة عبيـد فدعـان‏
فـدعان مـن عـقبـه محـمـد ومـاجـد      اللابـه الـلي تـودع  الخصـم هـاجـد
يـوم ان مخباط الـفشـق لـه رواجـد      ما راعهـم بـالكون عسكـر سـوادان
مـن خلـفـة محمـد رجـال المنيـعــي      منيع جـاب شـمـيـل شـانـه رفيـعـي
وأنجـب جبل صنديد قـرم شجـيعــي      منهـم علي ومهيد وعـيال روسـان
مهيدات بعلوم الفخـر ذكرهـم شـاع      ومهـيـد مـن عـقـبـه روابـا  ومنـاع ‏
وراشـد نسـل مناع طويـل الأبـواع      مـنـه الـدماخـا والـقـروم القـريـبـان
وعـلي بوقت الكون مـا ينهـوي بـه      الـلـي بـوقـت اللازمـه يـنـتـخـي بـه
ومغضب وتنيظم بالمناسب صلـيبـه      ويشهـد لماضيهـم مفاعـيـل وذنـان
وهل الشعلا الروس يا نعم بالروس      مفلح  وفليح لهم عـزة  و نـاموس ‏
وعيال حمد والحطيمل هـل الطوس      وربع الحويط والحليفـة لـه أعـوان
وأعـد مـن خـلـفـة منيـع الشميـلات      ضد العـدا كان أعتلوا فوق زرفـات
وأن ثـارت الهـدلا نـهـار المثــارات      تسمع عـزاويهـم كشـور وجـذعـان
ونسل الجذع ساس الفخر عارفينـه      مـنـه الـسيـارى فعـلـهـم خـابريـنـه
والنـصـر والنـواصـره والـزبــيـنـه      مـع لابـة الوبـران ورجـال  قصران
نسل خميس كشور لا نشف الريـق      يـروون حـد المـرهـفـات المزاريـق ‏
ومن الكشور قضاه ودلمـه وطويق      ورابـع بـدايـدهـم سـلايـل بهـيـمـان
وفريض عقب سيف دواس الأخطار      وخميس ومقرن كلهم نسـل عقـار
الـلابـه الـلـي بـالـمـراجـل لهــم كـار      كان أنتخوا بالعود كل الصعب هان
وجـد السيافـا سيـف سمـوه سـاري      حـيـثـه تـعـود للسـرى  والمسـاري
مسـعـود ومعـيـوف ذيـب الغــداري      يتلون ابن قاعد من أشبال روضان

مسعود صفوة سيف يزها الحميدي      عقب سعـد مـن خـلفـتـه والمعيـدي
ومـن عقبـه بـنيـان سقـم الضديـدي      ورابـع بـدايـدهـم  سلايـل غـنيمـان‏
وأعـد مـن نسل معيـوف المناصيب      مناصبه ساس الفخر ماكـر الطيـب
محاسـك وراشـد وثـالـثـهـم الـذيـب      وما عقبه مرعي وما جاب حمـدان
وخميس بـن فـريض عـقـب قـبايـل      المـيـس الـشجـعـان يـوم الـدبـايـــل
وهضبي وضحـوه كاسبيـن النفايـل      والحازم الـلي شيخهـم نسـل نومان
ومن مقرن أعـد الرجال المداغيش      فرسان باللقـوات يــوم الشوابـيـش
مـن لابـتي هـل القـويـدا الحناتيـش      وعزوة خلف منهم غضيور وقلفان
حنتوش من عـقبه سليمان وفهـيـد      ومـن خلـفـة سليمـان هـل التحاميـد
خضر ورخيص مـن كـرام الأواليـد      وغـريـر وعميريس وعيـال فعمـان
وأذكر ضنـا ماجـد قـروم المشاكيـل      لابـة صليبة يـوم عصـر المصاويـل
مـن ماجد المنعـور لابة ضنا كحيـل      وخريص جدالروم مرخين الأرسان
كحيـل مـن عـقبه قـروم صعـاصيـع      حـمـايـة الساقـات يـوم الـمـفـازيــع
وأن قيل منهم قلت جدعـان وجـديع      هـل الفخـر مـن دور ماجـد لذلـوان    ‏
جدعـان من عـقبه رجـال العـواويـد      ومـويعـز وصـياح سـقـم الأضـاديد
شجعـان بـاللقـوات وقـت المجاريـد      ورابـع بـدايـدهم هـل الفعـل غـبنان
وأذكـر عيـال جديع وحيش ومقـيـم      ونسـل الغبـيني مـن قـديـم  مقـاديـم      ‏
‏ حمدان وسعـيدان هـاك الصـواريـم      وحسـن ورابعهـم سلايــل  دخيلان‏
لهـم الـمـثـل كـلـمـة عـطيـة غبـيـني      ومن يفعـل المعـروف علمـه يبيني
مقـدمهـم ابـن غبين طلـق اليـمـيـني      والهزبر من كبارهم وابـن عـرنان
والخرصة الشجعان والنعـم بالـروم      اللابـه الـلي بـالـلـقـا تـنـطح الـقـوم
عوق العديم اللي غـشى كبده الزوم      حريبهـم من خوفهـم بـات سهـران
‏ وأن جيب طاري الروم نعم البديده      مـنهـم ضنـا مـزرع  ولابـة  لحـيـده‏
ومـكـاثـرة ضـد الـعـصـاة الـعـنـيـده      وضنا عربان اهل المفاعيل عربان
مقدمهم ابـن مهيـد وابـن قعـيشيش      وابن غبيـن بـدور حمـر الطرابيش ‏
شيخ الجهامه مقـدم الخيل والجيش      نايف ونسـل دهام والشيخ جدعـان
وأذكـر ضنـا معـلا رجال السبيعـات      اهـل المكـارم والخـصال الحميـدات ‏
منهـم عيال عبيد وأيضا البطـينـات      مقدمهـم ابن هـديب والشـيخ راكان

ومـن البطيني عـد نـسل القـمـاصي      منهـم رحـمـه ينطحـون الرصاصي
وسحيـم فرحـة كـل عـاني ونـاصي      وحسين من عقبه عميره وخمسان
ومصاربـه خلفـة عـزيـز الطـنايـب      أولاد مـانـع مـتـعــبــيـن  الـركـايــب ‏
‏ وصعيب مرويـن الغلب بالحرايـب      وناجم وغانـم فعلهـم صـدق وكـدان‏
وعـيـال عـلي النـافـليـن الـرساليـن      منهـم شفيّـع يـوم الأكوان صلفـيـن
وعجـلان والقـاسم رجـال عزيزيـن      وخشتـه ومنهـم سلايـل هـويشــان
وأخبرك عن هل الفعول المواهـيب       نقـوة رجـال وحافظيـن المواجـيـب
نـذكـر بـدايـدهـم ثـلاثــه بـتـرتـيــب      سـبـيـل وعــقــلا ولابــة عـلـيــــان
عـبـود مـن نـسلـه دوام ومحـامـيـد      ومسكـا وعـبادات من ثـرثـة عبـيـد             ‏
وبـيـايـعـة ورمـاح نـعــم الأجـاويـد      وحمود نسـل العــود والكـل سبعـان  ‏
خـلـفـة مـحـمـد طـيـبـيـن الـمـعـالـم      مـــوايــقــه مـاراعـهــم كــل ظـالــم ‏
غـثـامـره وأيـضـاً محـلـف وسـالـم      مقدمهم ابن هديب مـن نسل فرحان ‏
نعـم الرجـال إلـى تـناخـوا محـاميــد      خلفة مبارك مع ضنـا عاتـق وعيـد
من قـاسم المنعـور صفـوة أجـاويـد      ونعـم بضنـا غـوقـان لابـة كويـران ‏
‏ ومـسـكا مـا يـعـطـون حـق لطـلاب      تشهد لسابق فعلهم عصم الأشناب ‏
مـقيـبـل ونـوابـغـه ريـف الأصحـاب      ونـعـم إلـى عـدوا مسيـب وعلطـان
وأخـبـرك عن هـل الشعلا العـبادات      خـلايـف سعـيّـد وجـمـع الـذيـيـبـات
ومـن خلـفـة سعيّـد بـدايــد وفـندات      عنـد الشـدايـد كلهـم ربـع وأعـوان
وبـيـايـعـه منـهـم  مـويـنع وصـياح      عيال مقبـل بـاللـقـا تـهـدي الأرواح ‏
يـوم الفخر والطيب بسيوف ورماح      الكـل مـنهـم كـنـه الـنمـر ضرمــان
ورمـاح مـن نسله قعيشيش وربيـق      إلـى أعتلـوا فوق البكار الهـداليـق
يـوم الـنضى ينحـونـهـا بالمساويـق      شجعـان مـاهـم بالملاقــاه  شـردان
وأخـص بالـذكـر الـدوام المزاهيـف      منـيـع  وجـريبـيـع مـاهـم هـذاليـف   ‏
ومناع معروفين مـن دون تعـريـف      وضويعـن اللي بالفخـر علمهم بـان ‏
وحمـود نسـل العـود شـانـه كبيـري      عـريـف من عقبـه ومنـه الوثيـري
جـاب الـرجال الـلي تـضـد النحيـري      غـريس وهـديب المسمى وسلمـان
وكان لقبـايـل صفـوة عبـيـد عـديـت      عـد الـرجـال النافـليـن  الـزنـاتـيـت
‏ اللابـه الـلي بـالمراجـل لهـم صيـت      لابـة هـل الجـدعـا سلايـل سليمـان ‏

‏ قـبـايـل  يـوم  الفـخـر  بـالفـعـايــل      حاميـن من خيـبـر لبـيـضـا نـثـايــل
أهـل الحـمـيـة صـفـوة أولاد  وايــل      ضنـا عـلي وأيضـاً سلايـل عـلـيـان
ضـنا عـلي الجعافـره فضل وفضيـل      وعـيـال صقـر بالـلـوازم حـلاحـيـل
وقناص عقبه تتعب الجيش والخيل      نسـل اليـمنـي بـالأكـاويـن فـرسـان
صقـر بـن علي من عياله ضنا دليم      منـه الضريـفي والعـويفي صواريم
ومبـارك وراجـح قـروم ال

admin2 في 22يونيو,2009

ابن لـــعبـــون

نسبه ::

ذكر النسابة المؤرخ الشيخ حمد بن محمد بن لعبون نسب قبيلته فقال : “أول من سمي لنا من أجدادنا حسين أبو علي ، وهو من بني وائل ، ثم من بني وهب من الحسنة ، وكان لوهب ولدان وهما منبه وعلي، 00 ولمنبه ولدان وهما حسن جد الحسنة ، وصاعد جد المصاليخ” 0

أما نسب الشاعر ابن لعبون فهو محمد بن حمد بن محمد بن ناصر بن عثمان (الملقب لعبون) بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي البكري العنزي 0

نــشـــأته ::

ذكر خالد بن محمد الفرج صاحب (ديوان النبط مجموعة الشعر العامي في نجد) عند ترجمته حياة ابن لعبون ما نصه: (ولد شاعرنا في حَرْمَة ولا نعرف سنة ميلاده ) 0 وحدد سنة وفاته بعام 1247هـ، وذكر أن ابن لعبون بلغ ستاً وأربعين سنة وبذلك تكون سنة ميلاده حسب هذه المعلومات هي سنة 1201هـ 0

كما ذكروأشار عبداللطيف بن سعود البابطين صاحب (طرائف الكلام في شعر العوام) أن ابن لعبون ولد في بلدة (حَرْمَة ) من مقاطعة سدير ولم يأت على ذكر سنة ميلاده ، إلا أنه ذكر وفاته بالكويت سنة 1247هـ0

و أشار عبدالرزاق محمد العدساني إلى أن ابن لعبون ولد في حَرْمَة سنة 1204هـ وذكر أن جميع الكتب والمؤلفات التي تخص الشاعر محمد بن حمد بن لعبون اتفقت على أن مولده مدينة حَرْمَه بمنطقة نجد، وعن وفاته أنه مضى عليها ما يقارب 163سنة 0 ولما كانت سنة ميلاده هي سنة 1205هـ ووفاته سنة 1247هـ، فعليه يكون قد مضى على وفاته 171سنة

تجلي شاعريته :

تجلت شاعرية ابن لعبون قبل ولادته فقد ذكر أن والده الشيخ حمد من لعبون رأى حلماً رواه لزوجته - وكانت حاملاً- وفسر ذلك الحلم بأن الله سيرزقهم ولداً 0 وسيكون شاعراً وجاء ذلك الولد وسمّي محمداً تيمناً باسم جده . ومرة ثانية تأكدت شاعرية الطفل محمد عندما رأى في المنام بحراً يشرب منه وجاء لأبيه يحكي قصة ذلك الحلم ، ففسره والده بأنه إما علم غزير أو شعر، وصدقت نبوءة الأب فكان البحر شعراً ينهل منه الابن 0

ربما لا نغالي إذا قلنا إن الشعر ولد مع ابن لعبون ، فقد قرضه تلقائياً ومنذ صغره ، ولم يردنا من شعره وهو في نجد شئ يذكر وربما كان ذلك لأسباب منها:

1 - عدم اكتراث الكبار ممن حوله بتدوين شعره 0

2 - مكانة والده الشيخ حمد العلمية والوظيفية جعلته لا يذكر من أشعار ابنه إلا أبياتاً مدح بها علية القوم ، أما الأشعار الأخرى كالهجاء والغزل فربما ظن أنها مشينة ولا داعي لتشجيع الابن عليها ونشرها 0

3 - إدراك الولد الشاعر محمد لمكانة أبيه والبينة المحافظة من حوله ، ما جعله يحجم عن نشر أشعاره والبوح بها 0

ومما يرجح ما ذكرنا انه ليس من المعقول أن تتفتح شاعربة ابن لعبون وبهذه الجزالة والمتانة وسبك المعاني فجأة ولمجرد وصوله إلى الزبير 00 إن البيئة العلمية للزبير واحتكاك ابن لعبون بالعلماء والأدباء والشعراء الذين تعج بهم هذه البلدة ، صقلت شخصيته وفتحت مواهبه وجعلته ينطلق وبكل قوة ، ويقارع فحول الشعراء ويطرق أبواب الشعر ومعانيه ويجدد ويبدع ويبتكر ويكوًن مدرسة جديدة قائمة بذاتها 0

انطلاقته :

إن من أوائل ما ذكر عن شعره وهو صفير ربما في الرابعة أو الخامسة من عمره عندما ارتجل أبياتاً من شعر كرد فعل لتمنع أمه أن تعطيا تمراً ، فقد عاد الولد ظهراً من الدرس وكان جائعاً فطلب من امه تمراً فتمنعت بحجة أن المفتاح قد ضاع ، وربما كان ذلك تعذراً من الوالدة حتى يأتي والده وتجتمع العائلة كلها للغداء 0 لم يقتنع محمد بهذا العذر فصعد إلى السطح وركب الجدار وأخذ ينادي بأعلى صوته بحثا عن المفتاح أو إحراجاً لوالدته لتفتح له مخزن التمر ويقول:

يا من عين المفتاح

من فوق وركي طاح

بطني كما الردّاح

يبغي غـــداً لــه

وربما كانت هذه أول أبيات قالها ، وصادف وصول الأب ورأى ابنه على الجدار يصيح بهذه الأبيات فتحقق للوالد صحة تفسيره بأن ابنه سيكون شاعراً 0

نمت موهبة الشعر عند ابن لعبون ورعاها والده الشيخ حمد الذي كان لا يترك فرصة لصقل مواهب ابنه وتعليمه وزرع الثقة في نفسه إلا وينتهزها ، فقد كان يأخذه إلى مجالس الرجال والأمراء من آل سعود وغيرهم ليسلم عليهم وليتعلم كيف يتصرف الكبار ويتحدثون ، وخير دليل على ذلك ما ذكره الشيخ حمد أن ابنه محمد قال شعراً في الأمراء ومنهم عمر بن عبدالعزبز آل سعود ومدحهم بقصائد كثيرة ولم يصلنا من شعر الصبي ابن لعبون سوى أبيات قليلة منها هذا البيت :

صغيرهم يربى على الشيب بالطيب

لو كان طفل يحمل فوق الاكتاف

و يذكر أن ابن لعبون عند.خروجه من ثادق مهاجراً إلى الزبير وهو في السابعة عشر من عمره ، أشارت إليه امرأة قائلة : «هذا أبو قذيلة اللي يقصد» (أي يقول الشعر) فأجابها مرتجلاً بقوله :

ابو قذيله ما وقف عند بابك

ولا فصخ واحد من ثيابك

أنتِ حصاة الدرب كل وطا بك

حتى الأجانب يدلون بابك

وما أن سمعت ذلك الهجاء منه ، حتى بادرت لإرضائه بهدية تريد بها العافية

أسفاره وتنقلاته :

لم يستقر بابن لعبون القرار في بلد معين ، فما أن بلغ السابعة عشرة حتى ترك «حرمه » مسقط رأسه في سدير من نجد في تنقل وترحال إما رغبة منه أو رغماً عنه ، ففي هذه السن المبكرة هاجر إلى الزبير، ومنها نفي أو بالأحرى خرج إلى الكويت ، وهنالك قول بأن ابن لعبون خرج من ثادق إلى البحرين وبعدها ذهب إلى الزبير وربما تفسر بعض قصانده بما يعزز هذا القول 0 وسواء قصد ابن لعبون البحرين بعد خروجه من نجد أم قصد الزبير رأساً ، فقد زار البحرين أكثر من مرة 0 وقد ورد في شعره ذكر للقطيف ، مما يشير إلى انه ذهب إليها والى الأحساء 0 كما ذكر أنه ذهب إلى الهند لزيارة ابن عمه ضاحي بن عون في مدينة بومباي ، وكان الشيخ ضاحي رجل العرب في الهند علماً وغنى 0 ويذكر خالد بن محمد الفرج أن ابن لعبون لم يطب له المقام في الهند لكونه غريب الوجه واليد واللسان ، فغادرها معرجاً على البحربن وفيها أمضى وقتاً يسيراً 0 هذا ولم يردنا مما يلقي الضوء على سيرة ابن لعبون وتنقلاته في هذه البلدان إلا النزر اليسير0

إن هذه الأسفار والتنقلات وما واكبها وتخللها من ظروف وأحداث ، أكسبت ابن لعبون ميزة يكاد ينفرد بها عمن سواه من الشعراء، ولا نقصد بها ميزة السفر والترحال ، بل ميزة ما اكتسبه منها من خبرة انعكست متانة في شعره وصقلاً لشخصيته واعتداداً بنفسه . لقد وفر السفر للشاعر ابن لعبون الفرصة ليس للتعرف على بلدان مختلفة فحسب ، وإنما للتعايش والتكيف مع بيئات تختلف إلى حد ما في لهجاتها وعاداتها وثقافاتها ومبادئها مع ما ألفه في مجتمع نجدي شبه مغلق ، ولد فيه وترعرع 0

انطلق ابن لعبون من مجتمع نجدي في قلب جزيرة العرب إلى مجتمع نجدي آخر في الزبير الحر انفتاحاً وتأثراً بالساحل ، وسافر إلى مجتمعات أكثر بعداً عن مجتمعات نجد والزبير، فقد سافر إلى الكويت وبلدان الساحل والبحرين والهند ، ووجد في مجتمع الكويت وسطاً بين هذه وتلك ، فاستقر بها ليقضي أواخر أيامه 0

ابن لعبون تزوج ولم يعقب ؟

إن من الشائع لدى الناس أن ابن لعبون لم يتزوج إلا أن مما اذكره وأنا في مقتبل العمر أنني سمعت من أحد شيوخ العائلة قوله إن الشاعر قد تزوج بابنة خاله ، غير أنني لم استوثق من هذه المعلومة وقتذاك 0 ولكنني وجدت في ما ذكره محمد احمد الثميري والراوية محمد بن عيد الضويحي ما يعزز خبر زواج ابن لعبون من ابنة خاله في معرض ذكره لمناسبة قصيدة توبته ، وما ذكره أن ابن لعبون تزوج ابنة خاله في الكويت وأنها أحبته وأحبها 0

ومما يعزز صحة خبر زواج ابن لعبون ما ذكره والده المؤرخ النسابة الشيخ حمد بن محمد بن لعبون من معلومات مقتضبة عن ابنه الشاعر محمد بن لعبون بقوله : إن عمره وقت وفاته كان 42 سنة وليس له عقب ، وكلمة الشيخ حمد وليس له عقب تعني انه لم يترك ذرية ، و منها يفهم أن الشاعر ابن لعبون قد تزوج ولكن لم يرزق بذرية تعقبه و إلا لذكر والده أنه لم يتزوج و اكتفى بذلك ولم يأت على ذكر العقب 0

ابن لعبون تزوج ولم يعقب ؟

إن من الشائع لدى الناس أن ابن لعبون لم يتزوج إلا أن مما اذكره وأنا في مقتبل العمر أنني سمعت من أحد شيوخ العائلة قوله إن الشاعر قد تزوج بابنة خاله ، غير أنني لم استوثق من هذه المعلومة وقتذاك 0 ولكنني وجدت في ما ذكره محمد احمد الثميري والراوية محمد بن عيد الضويحي ما يعزز خبر زواج ابن لعبون من ابنة خاله في معرض ذكره لمناسبة قصيدة توبته ، وما ذكره أن ابن لعبون تزوج ابنة خاله في الكويت وأنها أحبته وأحبها 0

ومما يعزز صحة خبر زواج ابن لعبون ما ذكره والده المؤرخ النسابة الشيخ حمد بن محمد بن لعبون من معلومات مقتضبة عن ابنه الشاعر محمد بن لعبون بقوله : إن عمره وقت وفاته كان 42 سنة وليس له عقب ، وكلمة الشيخ حمد وليس له عقب تعني انه لم يترك ذرية ، و منها يفهم أن الشاعر ابن لعبون قد تزوج ولكن لم يرزق بذرية تعقبه و إلا لذكر والده أنه لم يتزوج و اكتفى بذلك ولم يأت على ذكر العقب 0

حنينه إلى نجد :

خرج ابن لعبون من نجد وظل قلبه معلقا بها وبأحبته فيها ونظم في ذلك شعراً بثه حنينه وشوقه لهم ولديارهم ودعاءه لبلده ثادق وسكانها بالخير العميم والغيوم المرناة ، ومن ذلك قوله :

فَيا نَادِبِي سِر فِي قرَاها وَمَسْنَدِي

إلى حَيْ بَينَ أطلاَلْ نَجْدٍ جثُومَهَا

إلىَ سِرْتها مِنْ دَار ميّ وَغَربتْ

ونَابَاكْ مِنْ طُفَّاحْ نَجْدٍ خشُومهَا

أوَّلْ موارِي دَارهُمْ لِكْ جلاَلَهْ

حَاشَا الإلهْ وَبَاقِي الدَّارْ زُومهَا

علمي بهم قطن على جوْ ثَادِقْ

سِقاهَا مِرنَّات الْغَوادِي ركُومهَا

مَرَابيع لَذَّاتِي وَغَايَاتْ مَطْلبِي

وَمَخْصُوصْ رَاحاتِي بهَا في عمُومهَا

ألاَ يا خَبِيرٍ بَالْمَصادِيرْ حثها

وَ سِرْهَا أمَامَ الدَّارْ تلْقَى علُومها

إلىَ جِيتْ فَي وَادِي سدَيرٍ فخَلهَا

تِذبَّ الْعَفا مَا فَوقها إلاَ وسُومهَا

إلىَ لاَحْ بَرْقٍ مِنْ حَيا نَجد حَنَّتْ

مِنْ الْوَجدْ حَنَّةْ وَالِدين رحُومهَا

admin2 في 22يونيو,2009

      أما الشاعر عبدالمحسن بن عثمان الهزاني من الهزازنة أهل الحريق ‏
فأنه شاعر وله سمعة طارت في الآفاق  ومعظم شعره قد دوّن وصدر له ‏
ديوان لم يشمل شعره كله وقد عاش في القرن الثاني عشر الهجري ومن ‏
القصائد التي لم تنشر هذه القصيدة برواية درويش بن عريعر رحمه الله ‏
قالها في بداية صباه عندما كان يدرس على يد أحد الكتاتيب وكل ما أملا ‏
عليه المدرس حرف من حروف الهجاء يبني عليه بيت من الشعـر فغضب ‏
المدرس وأخرجه قبل أن تكمل القصيدة يقول
الألـف أولـف مـن تحيات الأعـراب        عديتهن بالقـلب من غيـر مكتـوب
والبـاء بليت بحـب وضاح الأنيـاب        هـو سالم مني وأنا طحت معطوب ‏
والتاء تنيتـه لين بـدر الدجـا غـاب       أصبحت لا جاني ولا شفت محبوب
والثاء ثلاث أيام ما شفت الأحبـاب        مع مثلهن ما شافت العين محبوب
والجيم جم الدمع وغرست الأنياب        أبـكـي بكـاء ورع يتيـم ومضـروب
والحاء حبيب القلب زهاه الأسلاب        حلفت منسى صاحبي زاهي الثوب‏
والخاء خرق قـلبي بكثر الترحّـاب        لكـن قـلـبي بيـن الأضـلاع منهـوب
والدال دنوا لي على خيل وأركـاب        أبي آصله من غيرطارش ومندوب
والراء ربطني حب خلي بالأطنـاب        ربط الذي من سبق الخيل مجلـوب
والزاء زوايا قصته فـوق الأعذاب        وبيـاض زنـده تـقـل جمـار كـعّـوب
والسين سنولي مواصيـل محـراب        وقـفيت كني بين الأضلاع مصيوب
والشين شيبني عشيري بالأسبـاب        والقلب عقـب مفارقـه تقـل دالـوب
والصاد صد القلب ومن الهوا تاب        الا عـشيـري حـالـف عـنـه ماتـوب ‏
وعندما وصلت القصيدة إلى حرف الصاد غضب المدرس وأخرجه من ‏
الفصل ولم يكمل القصيدة وبعد ذلك سمح له المدرس بدخول الفصل فبدأ ‏
يعيد عليه الحروف وقال هذه القصيدة أيضاً على حروف الهجاء يقول :‏
الألـف أولـف مـن غـريـب الفنـوني        مـمـا بــقـلـبـي يـا مـلأ تـعـذرونـي
من حـب سـود مدعجـات العـيـوني        بلـوى بلتـني لا بـلا الـلـه الأجـواد
الـلي بـلاني فـي حبـيـبي بـلا الـلـي        أنـظـم مـن القيفـان وآخـذ وأخـلي
يا مـا ويـا مـا دمـوع عـيني تـهـلي        سهـران لـيلي مـا تـهـنـيت بـرقـاد
والـبـاء بـليـت بحـب بيض الثـنـايـا        عـفـر بروس مشمرخـات الحنـايـا
وهـني يـا سـتـر الـبـني بـالـهـنـايـا        مـن لايع الـلي ذبـلـه مـثـل الأبـراد
مثـل البـرد والعـيـن عيـن الغـزالي        عيـن الفريـد إلى جفـل وأستـزالـي
يا الـلـه يـا منشي حقـوق الخيالـي        تصخـر لي الـلي حبها بالحشـا زاد
والـتــاء تـرانـي نـاحـل كـالعـلـيـلي        ولا عـشـيـري دالــه مـا دري لــي
أن ما نظـر لـي نـور عـيني خليـلي        ولا تــرانـي لحـفـرة الـمـوت وراد  ‏
المـوت عـنـدي مستوي والحيـاتي        أن مـا حصلي من صحيبي شفـاتي
اغصـون قـلبي بالحشـا مضمياتـي        مـن مـاء ثـمـان كالـقحاوين ينقـاد
والثاء ثليلـه فـوق الأمتـان ضافـي        ومـجـدلات كـالـعــسـاسـيـب وافـي
والخـشـم مصقـول بكـف السنـافـي        قــرم بـتــالــي هــدة الــربــع رداد
يـرد مـن خـوف الـلـوايـم تجـي لـه        يـدحـر عـدوه لا حـضـر بالـدبـيلـه
وكـان ارجعـوا لسلاحهـم والفتيلـه        يـرمي إلـى شـاف الـزعازيع ركـّاد
والجيـم جـل اللي خلـق حسن خلي        مثـل القمر شفته وهـو مـا فطنلـي
زيـن الـحـلايــا قـاعـدٍ فــوق زلــي        وبـنـا عـلى قـلبي مقاصير وأعقـاد
اعـقـاد قـلـبي بـالـحـشـا نـايـفـاتـي        وقصـور حصـن شمخ ومشرفاتـي
يـا نـاصـر العـينيـن عـيـت تـبـاتـي        عيني لهـا عـن لـذت النـوم رصّـاد
والحـاء حلفت ويشهدون الخلايـق        أنـه كـمـا الـدرة بـوسـط الـرفـايـق
وقلبي على خلي من الوجد ضايـق        لا شك مـا هـو عـني الـزيـن نشّـاد
عـيـا عـلـيـه مـدمـج الـسـاق عـيـا        طـلـبـت حـبـت مـبسـمـه مـا تـهـيـا
ولـو يتبـع الشيهـان فـرخ الحـديـا        مـا يـنقـنص بالحـر لـو كـان صيّـاد
والخـاء خـده بـالـدجـا لـه لعـيجـي        وعـيـون سـود ولهـدبهـن لجيجـي
ختـم عـلى قـلبي وحـيـّر هجـيجـي        وخـلا صوابي يا أبن نبهـان يـزداد
يـزداد هـمي كـل مـا جـرهـد الليـل        عـلـيـه قـلـبي والضـمايـر معـالـيـل
هـو مطـلبي مـن بـد كـل الغـراميـل        ولا طيع بـه مـن كان عـاذل ونقـّاد
والـدال دوخـنـي بـحـد الـرهــيـفـي        أنــا بـلايــه مــن مـفـارق ولـيـفـي
قـلبي غـدا من صاحبي تـقـل ليفـي        يبسن عـروقـه حايـلٍ عـقـب جـّداد
ذبـحـني المجـمـول يــوم المـثـارى        لا شـك دعـني يا عشير السكـارى
ننخى هـل البارود وأهـل المهـارى        والـلـي يـذل مـن الـمـلاقـاه شّــراد
والـذال ذا لـي حـروة أربـع سنيني        أعـول كمـا تعـول خلـوج القـطيني
غـدا ولـدهـا بـنـجـعــة منـتحـيـنـي        تحـن وتزعج صوتهـا بيـن الأذواد

تـحـن وأهـل الـذود لـه صـادغينـي        يـا عـاذلـيـن الـقـلـب يـا تـايـهينـي
لا تـعـذلـون الـقـلـب بـيـّح كـنـينـي        خلوه لاينسى هواالبيض وش عـاد
والـراء رماني يـوم لـبس القطانـي        الجـادل الغـطـروف حلـو المعانـي
إلـى ضـحـك بـمـفـلـجـات الثـمانـي        بـرق غطـاه النـو مـن عقب رعـاد
لـو جيب لي شهد العسل مـا بغيتـه        ولـو جمعـوا مـال البواشي رميتـه
مـا دام ذبـل صـاحـبـي مـا ولـيـتــه        عسى محبتـنـا عـلى الـزيـن تنقـاد
والزاء زرق رمحه بصدري وفاتي        بمـزرق ضـربـه عطيـب الهـواتـي
قـلت امنعن يا ما أريش العين ياتي        خـلـه يـروي حـربـة الرمح بزيـاد
بـزيـاد يـروي حـربـتـه لـلـهــواوي        ما ظـني أبـرا ولا تطيب المكـاوي
يـارب لا تـقـطـع شـفـات الـرجـاوي        دنوا لنا من نقـوة الهجن واشـداد
والسين ساري الليل فـي نـور خـده        ومـجــدلات فــوق مـتــنـه تــكــده
عــزاه لـلـي بـيــّح الــوجــد ســـده        وحارب لذيذ النوم والشرب والزاد ‏
وهذا القصيدة من شعر الشيخ عبدالمحسن بن عثمان الهزاني :‏
الـلـه بــنــو مــدلــهــم الــخــيـــالا        طافح ربابه مثل شرد المها الزرق
لا جـاء عـلـى البكريـن بنـا الحلالا        ولاعاد لا يفصل رعدها عن البرق
يسقي غـروس عقب ما هي همالا        حط الحريق ديار الأجواد لـه طرق
يـسـقـي نـعـام وثـم يـمـلأ الـهـيـالا        يصبح حمامه ساجع يلعـب الـورق
جريت أنا صوت الهـوى باحتمـالا        في وسط بستـان سقـاه أربـع فـرق‏
طـبـيـت مـع فـرع جـديـد الـحـبـالا        وظهرت مع فرع تناحت بي العرق‏
روشـن هـيـا لـه فـرجـتيـن شمـالا        بـاب مـع القـبلـة وبـاب مع الشرق
ومبسـم هـيـا لـه بالظـلام اشتـعـالا        بين البروق وبين مبسم هيـا فـرق
بـرقٍ عـلى روس الشـوامـخ تـلالا        أتره جبين صويحبي واحسبه برق
يا شبـه صفـرا طـار عنهـا الجلالا        طويلت السمحوق تنزح عن الدرق
لـه ريـق أحـلا مـن حليـب الجـزالا        وألذ من ذوب العسل ينهـرق هرق
أخــذت مـنـهــا حـبـتــيــن تــتـــالا        يوم أن نسناس الهوا تطرقه طـرق      ‏
حـنيـت أنـا حـنـت هـزيـل الجـمـالا        ينقـل روي الخيل قـد مسه الحـرق
ويـا قـلـتـه فـي عـالـيـات الـجـبـالا        ماهـا قراح وحال من دونها الغرق
مـا عـاد للصبـيـان فـيـهـا احتمـالا        من كـود مرقـاهـا يديهـم لها طـرق
قالـوا تتوب من الهوى قـلـت لا لا        الا تتوب رماح علـوى عـن الـزرق
قالوا تـتوب من الهوى قـلـت لا لا        الا أن يتوبون الحناشل عن السرق
قـالـوا تتوب من الهوى قـلت لا لا       الا تتوب الشمس عن مطلع الشرق ‏
ويتحدث الرواة أن هناك شاعـر من موالي أهل رنية وقد أعجب الشيخ ‏
عبدالمحسن الهزاني بشعره وأراد أن يمتحن شاعريتـه فأرسل له قصيدة ‏
وطلب منه أن يكمل هذه القصيدة إلى أن تبلغ تسعين بيت على قافية رنيه ‏
فقال عبدالمحسن من قصيدة يسند على ذلك الرجل فيقول :‏
ما شفت خلي كامل الحسن والزين        قـلـبي عـليـهـا زاد وجـده وطـنيـه
كان ضحكت من مبسمه طقني بين        لجـت صناديـق الحشـا وأقـرشنيـه
ساره وزعبيه ونصره غـدت ويـن        لـو يلبسن جـرد السمايـل زهـنـيـه
ساره حلاهن مار نصره حلا عيـن        وسطـه كما خاتم على ضوضحنيه
فرد عليه راعي رنيه بقصيدة قيل أنه أكملها إلى تسعين بيت وقد عثرت ‏
في صدور الرواة على هذه الأبيات من قصيدة راعي رنيه مع تجاوز بعض ‏
أبياتها لعدم أجازة نشرها وللشاعـر محمد الدسم قصيدة مجاراة لقصيدة ‏
عبدالمحسن الهزاني وراعي رنيه ضمنت هذا الكتاب مع قصائد محمد ‏
الدسم أما راعي رنيه فقد قال في مرده على عبدالمحسن الهزاني :‏
قال الـذي يبـدع من القاف تسعيـن        تسعين بيت وكل أبوهن على أنيـه
يا راكـب من فـوق سمح الذراعين        فـوقـه غـلام إلـى نـدبـتـه شفـنـيـه ‏
الـمـيـركه مـاهـود واشـداهـا زيـن        وخـرج العقيلي والسفايف زهـنيـه
إلى مشى يطوي المسيرة بيـومين        واليـوم الثالـث بالحريـق أمرحنيـه ‏
ومن حين ماتلفي بيوت الهزازين        وأرم الـوثـر واعقـل ذلولـك بـثـنيـه
يلـفـي الهـزازنـة القـروم المسمين        مـن سمعني في مدحهم ما اكذبنيه
ذبـاحـة لـلحـيـل يـوم الـزمن شيـن        ماكـولهـم يركـد عـلى الكبـد هـنيـه
مجلاسهم فيه الشرف والنبا الزين        فـروخ الحـرار سيـوفهـم يرهبنيـه
أخص محسن ستر هنـف المزايين        لـولاه قـال كـلـيـمـتـه وأزعـلـنـيــه
لومي على اللي سامعه من زمانين        وراه مــا قـاضـاه ولا اعـلـمـنـيــه ‏
البـارحة لـيـلـة يـقـولـون الأثـنـيـن        أحس عـيـوني بالدموع احـرقـنيـه ‏
مـا هـمـني دنـيـا ولا هـمنـي ديــن        ولا لـي غــريـم خـايـفـه يـذبـحـنيـه
يا شيخ ساسك من رجـال عريبيـن        أرفع مقامك عـن صـراة الـركـنيـه
يامحسن لونك تشوف أريش العين        عفـت الحريق وجيتنا صوب رنيه
لـو شفـت سعديه وثـنـوى وثـنتيـن        فـي روشـن يعجبـك شكلـه وبنـيـه
ذرعـان سعـديه سـوات العـراجيـن        ومشمـرخـات بـالـذهـب يـلـبسنيـه
لـو شفت ثنوى قرونها وقم باعين        شقـر الذوايب فـوق متنيـه كسنيـه ‏
وقرون سعديـه يجي القرن متريـن        شـروى حبـال شفـتهيـن يفتـلـنيـه ‏
والجسم كا الدهدار وألين من اللين        والخصر كالفتخه بضبضاب حنيه ‏
والعـنق عـنق الريم بين الشعيبيـن        لا شاف قـناص الضحى واجفلنيـه ‏
وسنون مثـل العـاج بـيض يلضيـن        أو بـرد صيف عـنـد ما وضحـنيـه  ‏
الجادل اللي له على المتن قـرنـيـن        سبـيـب شقـرا بالطـلـب فـزعـنـيـه ‏
يـا لـيـت أنـا وايـاه بـالـزل غـافـين        والحاسد من النـاس عـنـا ابعـدنيه ‏
واسهر معاه اليا غدى الليل ليليـن        وأشـرب مـن الـذبـل ولا يـشرقـنيه ‏
والقـلـب يا محسن تـدالاه رمحـيـن        كـن الحـيـايـا بـمهجـتي يـنهشنـيـه ‏
لا تـلـومني ياشيخ قـلبي غـدا ويـن        لـو شفتهـن تعاف قصرك وبـنـيـه    ‏
وأن كان عندك وحـدة عنـدنا الفين        حـتى الـرخيصة مـا نبـيعـه برنيـه ‏
وان قلت لي قين فانا قين بـن قـيـن        وأن قلت لي شين فـهـو منقعـنيـه ‏
مار أنت ياللي من الرجال العريبين        رجـلـيـك بـالـمغـراب لا تـزلـقـنيـه ‏
ومن شعر عبدالمحسن الهزاني هذه القصيدة يرثى صديقه الفارس مسلط ‏
بن فالح الرعوجي الحبلاني العنزي عندما كسر في أحد المعارك بمنطقة ‏
الحريق وجاء لينقذه فرآه في آخر رمق وقال له مسلط أني هالك لا محالة ‏
ولكن أرغب أن اسمع ما تقول في رثائي وأنا حي فقال :‏
يا راكـبٍ مـن فـوق مثـل السبرتـات        حمـرا هميـم من الركايب معـفـّات
تنصى الكواعب من بنات العمارات        يبكن أخو نوضا على راس ماطال
يـبكـن بـدم لـيـس بـالـدمـع يـخـلـط        عـلـى عـقـاب العـنـدلـيـات مسـلـط
ما ظنـتي مثـلـه عـلى الجمع يقـلـط        ولا أظن مثلـه يركب الخيـل خيّـال ‏
أبكـن وشقن زاهـي الجيب يالبيض        عـلى الذي يملأ قلوب العدا غيض
أحس في كبدي مثـل لاهـب القيض        لـيـت المنـايـا تـندفع عـنـه بالمـال
يا البيض طشـن حليكن والعشـارق        وأبكن أخونوضا مروي المطارق
اليا ركب مـن فـوق ملس المعـارق        فك الوسيق ورد الأول على التـال‏
عـليـك يـا مـروي حـدود الـهـواري        يـا الـلي بوجهـك للمـروة مـواري
يمينـك أكـرم مـن هـبوب الـذواري        وتدحم على كل المخاطر والأهوال
حـلـلـت يـا مـا ضـيـف لـيـل قـريتـه        وكـم عـود زان بالمـلاقـى سقـيتـه‏
وكـم أبـلـج خـلـف السبـايـا رمـيتـه        عـلـيـه قـصـن العـمـاهـيج الأقـذال
حـلـلـت يـا مـروي شـبـات الأسـنــه        يـا سـتـر بـيض بالـلـوازم نـخـنـه
يـا لـيـت غـضـات الصبـا مـا بـكـنـه        ولا عـلـيـه الـرمـل بالـقبـر ينهـال
حلـلـت يـا مـن للهجافـا كمـا الريـف        والخيل في ميدانهن كالخواطيـف
يوم العوادي تنسف البوش تنسيف        عـيا عليهـن مسلـط طـيـّب الـفـال ‏
أن زرفل المضهور وأرخى الأعنـه        والجيش عـرجد والرمـك يشعثنـه
أدلا عـلـى ركـن مـن الـخـيـل كـنــه        جلمود صخرٍ حطه السيل من عال
لا زرفل المضهور مع خايع الـريع        وأقفـن عليـه معالجات المصاريـع
والغبوا شانت بـه وجيـه المداريـع        مـا شـان وجـهـه بالملاقـا ولا زال
وأن قـرطبوهـا بالعـدد والكـراديس        وتقابلت شعـث النضى بالملابيس
وتعـاقبـوا ضرب القنـا والعبابيـس        يروي ذباب السيف من دم الأبطال
من عقب مسلط ياهل الخيل تكفون        لامن عنوزولا بعد من ذوي عون
كم سربة مهيوبة في ضحى الكون        بـدد شعـبهـا والغـبـو عـنـه ينجـال
اليـوم مـوفي لـي ثلاثـة عشـر يـوم        مـا لـذ لـي زاد ولا طـاب لـي نـوم
من يوم جاني عن حجا كل مضيـوم        زبـن المجنى مسلط ذرب الأفعـال
لا وا عـشـيـري لـيـتـنـي مـا بـكـيتـه        لـو فـي يـدي حـل وعـقـد فـديتـه
وبـكـل مـا تـمـلـك يـمـيـنـي شـريـتـه        بالخيل والبل والمغاريس والمال
لا وا عشيري مسلط صاحـب الجـود        راقي نبـا العليا حجا كل مضهود
فإلى أعتلا من فـوق ما تقحـم العـود        الخيل من حسه عن المال تنجال

منقول من موقع www.bnabar.com

admin2 في 8يونيو,2009

هذه القصيدة لشاعر من قبيلة الفرجه ولا أدري لعلها للأدغم السباحي ‏
ولها قصة حيث نزل الفريجي عند الحناتيش وهم عشيرة معروفة من ‏
المقرن من العقاقرة من ضنا فريض من الولد من الفدعان ومن عادات ‏
العرب أكرام النزيل والجار والضيف وعدم المساس به وكان عند الفريجي ‏
طير صقر من أفضل الصقور وفي كل يوم يقنص به فيصيد ما تيّسر من ‏
أرانب أو حباري ويعشي عياله من صيد هذا الطير وفي أحد الأيام صادف ‏
الفريجي في المقناص رجلين من الحناتيش جهلاء فأمسكوا بالطير وفكوا ‏
أسبوقه فتنكر الطير لهم وشهل وذهب دون رجعه وكان فقدان الطير شديد ‏
التأثير على الفريجي فتأسف ورجع إلى اولاده الذين ينتضرون الصيد ‏
ولكنه عاد صفر اليدين دون صيد وأنتابه الهم على فقدان طيره الذي ‏
يعشي أولاده من لحم الصيد وهو يفكر كيف يعمل وقد قطع الرجاء من ‏
الطير وقال أبيات يتأسف على طيره ويلوم على الرجلين الذين تسببوا في ‏
ضياع الطير فيقول : ‏
الـبـارحـة مـا لاق جـفـنـي ولا نـام        حتى انبلج بالنورضوح الغطاريش ‏
ضيعت طيري أشقر الريش غشـام        فكـوا اسبوقـه غيشمان الحنـاتيش ‏
شهل بعيد ولا رجع عـقـب ما حـام        وخـلا عيالي مثـل لـون الفـوانيش ‏
أنا أشهد أن اللي اطلق الطير ينلام        من عقب فقـده يالأجاويد ما عيش ‏
وبعد أن بلغ رجال الحناتيش خبر ضياع طير الفريجي ركبوا جيش ‏
وبادروا بالبحث عن الطيور وبدوا يصيدون ويشرون حتى احضروا ‏
للفريجي أكثر من عشرين طير ومن الرجال الذين أحضروا الطيور ‏
الفارس لويزان بن عجلان وأخيه عايد بن عجلان وصالح أبو عياد ‏
الرودسي وغيرهم من رجال الحناتيش الذين لا يحضرني أسمائهم ‏
ويقولون الرواة أن عايد بن عجلان قنص لمنطقة تسمى الرحيبة وهي ‏
مشهورة بنوادر الطيور وأمضى ثلاثة اشهر يبحث عن أفضل طير وقد ‏
أحضر طير رحيباوي من أفخر الطيور وقدمه للفريجي من ضمن الطيور ‏
التي أحضرت له ثم أن الفريجي أختار الطير الذي أحضره عايد بن عجلان ‏
وطيرين معه وأعتذر عن الباقيات بحيث ردهن إلى أهلهن وأعجب ‏
بنخوتهم وأهتمامهم بالجار وقال قصيدة يناقض قصيدته السابقة وهي ‏
على قافيتها يثني على عشيرة الحناتيش وقبيلة العقاقرة عموماً فيقول  :   ‏
الحمـد لـلـه عـاد لـي والسعـد قـام        زال الوهق عن خاطري والتباليش‏
جاني فزع ربع تحاموا على النـام        هـل الـقـويـداء الطيبين المداغيـش ‏
جابـوا بـدال الطيـر عجلين الأولام        عشرين طيـر مابهم ناقص الريش ‏
عـايـد يـاعـلـه مـا تـعـشـاه الأيــام        الـطيـر جـابـه من بعـيد المطاريش ‏
والنعـم بلويـزان جابـه لـي اشمـام        الفـارس الـلي تـتبعـه سبق الجيش ‏
وصالـح أبـو عـيـاد لا قــال جـزام        سـتـر الهنوف اللي تـزعـه لواليش ‏
عـقـاقـرة قصيرهم دوم مـا ايضام        ونـزيـلهـم ما ضاع حقـه ولا  نيش         ‏
عقـاقـرة ما هم عـلى الجار زحـام        أطيـب من العـربان لو فرّشو ريش  ‏
أدنـاهـم الـلـي دوم لـلـزاد عـــزام        تقـليطهم جـزلات مـا هـي قـراميش
  منقول من موقع www.bnabar.com

admin2 في 8يونيو,2009

      جاء في أحد السنين قحط شديد هلك الكثير من الأبل وضعف ما تبقى ‏
منها ولثاني ذلول كانت معفاه من الشيل سابقاً ثم أنهم اضطروا فوضعو ‏
عليها حمل وعندما شاهدتها أم مطلق تنؤ بحملها تذكرت حالة الذلول ‏
السابقة فقالت هذه الأبيات من الهجيني :    ‏
يـا بـكـرتـي لا تـحـنـيــنــي        الـحـمـل مـا هـو زبـونٍ لـك ‏
قـردتـك وأنـتـي قـردتـيـنـي        والـلـه خـلـقـني عـذاب لـك ‏
لـو الـلـه بـاغـي لـك الزيني        هـلحين أبـو عبيد حي لـك ‏
ترجح عـليـك المضـاعـيـني        مـع السـلـف زاهــي دلــك   ‏
‏* وقال حميّد بن سودان بن جديع الربيّع يثني على ثاني بن ضيب فيقول :‏
عـزي لـلي جـيـشهـم وانـي        راح أيـتخطى عـلى هـونـه ‏
راحـوا هـل الـخـيـل شـذاني        والجـيش قـامـوا يـردونـه ‏
الـغـوش مـزبـانـهـم ثـانــي        فـي حـزت الضيق ينخونـه ‏
جلس مع الغـوش وحداني        روحه على الموت مرهونه ‏
يــصـلـهـا والـعــمـر فـانـي        لعـيـون مـن تدعـج عيونـه ‏
‏* وهذه الأبيات لرجل من المهيد يتوجد على ثاني بن عقلا بن ضبيب :‏
الـمـدح يـسـتـاهـلـه ثـانــي        الـلي رمسـهـا عـلى ذبـحـه ‏
عــوايــده فـكـت الــعــانـي        عـلى الفـخـر طـايـل شبحـه  ‏
وعــوايـده يـلـحـق الـوانـي        لـو سار ليله عـلى صبحـه ‏
الضيـف يـقـريـه خـرفـانـي        مـا ينشد القـرم عـن ربحه
لا جـيـب طــاريــه بــكـانـي        ودموع عـيني تقـل سبحـه ‏
‏* وهذه الأبيات قالها عكرش بن صياح الدوحا يتوجد على ثاني بن عقلا ‏
الضبيب فيقول :‏
عـزالـلـه أنـه راح مـنـا شــفــيـــه        عـزي لكـم مـن فـقـدتـه يالحناتيش ‏
ثـاني زبـون الحـرد ملحـق خـويـه        يـبـكـن عـلـيـه منقضات العكاريش ‏
لـه مـجـلـس عـمـّال مثـل الحـنيـه        يفرح به الضيفان عقب المطاريش ‏
والـروح يـوردهـا حـيـاض المنيـه        تـلـقـاه باولهـم إلـى درهـم الجـيش ‏
ثـاني ضـهـر بالمـرجـلـه والحميـه        زيـزوم ربـعٍ يـتـبـعـونـه مـداغيش

منقول من موقعwww.bnabar.com

admin2 في 8يونيو,2009

هذه الأبيات من قصيدة لرجل كان مع قبيلة العقاقرة وفي أحد الغزوات ‏
أخذ الشيخ أبن حريميس شيخ قبيلة العقاقرة قوم من العرب ووقع شيخ ‏
القوم أسير بيد أبن حريميس فمن عليه وفك صراحة هو ومن معه من ‏
قومه فقال له الشيخ يوجد مع ألأبل ناقة ملحا قد ارسلت لي هدية من أبن ‏
رشيد وحيث أنك قد منيت علينا واعتقت رقابنا فأن هذه الناقة أرغب أن ‏
تبحث عنها وتستخلصها لك فبحث عن الناقة ووجدها عند رجل ليس من ‏
العقاقرة ولكنه حليف لهم فطلب الناقة من الرجل فقال هذه القصيدة يطلب ‏
أبن حريميس أعطائه الناقة فأعطاه الناقة وهذه بعض أبيات القصيدة :  ‏
يـا راكـب مـلحـا ردوم مـن الصيف        مـلحـا تـكـب اشـدادهـا بـالـدبـايــل ‏
لا صردت تشـدا عـنـود المخاشيف        هـديـة لـلـشيـخ مـن شـيـخ حـايـل   ‏
تلفي على اللي رباع بيته مشانيف        مقدم هـل العشوى رفـاع الحمايـل         ‏
يا شيخ يا معطي البكار المزاهيـف        عـادتـك تعـطي مـثمـنـات الأصايـل ‏
طــلبـتـك المـلحـا ولابـه تحـاسيـف        النضـوة الـلي مـن خيـار الرحايـل   ‏
عز الله أنك حشتها بشذرت السيف        وكسبـتهـا مـن طيـبـيـن الـفـعـايـل        ‏
وردوا عيال العود ورد الشواحيف        عـادات أهـلهـم كـاسبـيـن النفـايـل        ‏
راحت على عقبان وكر المشاريف        ومن طاري الحيـزا عليهم غـلايـل  ‏
المـنـع يطـرى والنشاما مهـاديـف        والشيـخ ينخـا ويـن سمـو القـبايـل

منقول من موقعwww.bnabar.com

admin2 في 8يونيو,2009

كان حمدان بن عيد بن غبين يملك على حصان شبّوه يسمى ( شقير) ‏
فطلبه ابن عريعر حاكم الأحساء آنذاك إعاره لكي يشبي خيله فرفض ‏
حمدان أن يعير الحصان وغضب أبن عريعر فجمع بعض الفداويه ‏
المتواجدين عنده وقال من ينهب حصان حمدان بن غبين ويحضره وله ‏
جميع ما يطلب من مصاريف فتبرع رجل من بني خالد لهذه المهمة وذهب ‏
إلى حمدان وجلس في بيته فداوي وذلك لكي تحين فرصة فينهب الحصان ‏
وكان حمدان لا يرمي مفتاح الحصان من جيبه إذا لم يكن معتليه وبعد ‏
مضي سنة من الزمن وهو يحاول الفرصة لكي ينهب الحصان سنحت ‏
الفرصة حيث أن حمدان رمى ثوبه الذي به المفتاح ودخل في أحد الغدران ‏
يسبح فقام الخالدي وأخذ مفتاح الحصان من جيب ثوب حمدان وفك حديده ‏
وأعتلاه وكان حمدان يشاهد الخالدي ولكنه يعرف أن الحصان لا يلحق لذا ‏
فقد عرف أنه لا سبيل لرجوع الحصان إلا بقدرة الله سبحانه وتعالى فقال ‏
للخالدي سوف يرميك الزاد والملح وعندما هذب الخالدي بالحصان يسابق ‏
الريح وقع من ضهر الحصان فكسرت رجليه وعاد الحصان إلى حمدان ‏
فركبه حمدان وذهب يقص جرت الحصان فوجد الخالدي مكسور فقال له ‏
لا تبرح مكانك حتى آتيك فرحل حمدان ونزل عند الخالدي زبدأ في جبر ‏
كسره وذبح له شاه من الغنم وأعتنا به حتى جبر ولم يسأله عن سبب ‏
نهبه للحصان ولم يعاتبه وعندما جبر الخالدي وعادت صحته أبلغ حمدان ‏
بمقصده وأعتذر منه وطلب السماح له بالرجوع إلى أهله فقال حمدان خذ ‏
الحصان الذي كنت تحاول نهبه هديه وركب الخالدي الحصان وحضر عند ‏
أبن عريعر فأبلغة بالقصة فقال أبن عريعر أرجع شقير إلى صاحبه حمدان ‏
واحمل معك من طعام وأمتعة الحسا هدايا لحمدان وبلغه شكري له فذهب ‏
الخالدي بالحصان شقير إلى حمدان وعندما وصله رفض حمدان أن ‏
يسترجع الحصان شقير وقال هو (عطية غبيني) لا ترد فذهبت مثلاً وكانوا ‏
البادية قديماً عندما يعطي الرجل عطية ثم تحل به حال من الأحوال يطلب ‏
استرجاعها وتسمى قديمه ما عدى إذا قال عطية غبيني فهي لا ترد وقد ‏
قضوا بها قضاة البدو قديماً قال الشيخ هايس بن مجلاد 0      ‏
يا ما عطينـا سابـق مالهـا اجـنـاس        كان أنت معـطي لـك قعـود محيني ‏
ياما عطينا القود مـع قـب الأفـراس        حـنـا عـطـيـتـنـا عـطـيـة غـبـيـني
 

admin2 في 8يونيو,2009

من القصص القديمة في أحد الأيام أغاروا قوم على أبل للبرادي من ‏
المسكا فأخذوها واستنجد بالشيخ هزاع بن مرشد والشيخ حمد بن عيده ‏
لأرجاع الأبل فركب هزاع وحمد والشنتري ومعهم قديم بن جبيل من ‏
فرسان الهضبي من الفدعان ولحقوا بالقوم واشتبكوا معهم وانتصروا ‏
عليهم وردوا الأبل وقاموا بمطاردة القوم فحدوهم على أرض خلب وخلبت ‏
خيلهم وكانوا القوم الذين خلبت خيلهم في الجهة التي بها الشيخ حمد بن ‏
عيده ومن طبع العربي الصميم العفو عند المقدرة والشيمة حتى مع عدوه ‏
وعندما شاهدهم الشيخ حمد في حاله يرثالها حيث خلبت خيلهم وغاصت ‏
قوائمها في الطين حتى أنها لا تستطيع الحركة وهم لا يستطيعون الفرار ‏
أمر بتركهم وأعتاقهم لكي يخلصون أنفسهم من الخلب وهكذا شيم العرب ‏
وقال البرادي صاحب الأبل قصيدة في هذه الوقعه يثني على الرجال الذين ‏
رجعوا ابله ويبشر نفسه بعودة أبله فيقول :       ‏
أبشـر بـذودك وأرجهـن يالـبـرادي        مـا دام بـالمفـزاع سـربـة بطينـات ‏
من يـوم وخـذن مرهـفات التـوادي       نادامنادي والحق الصوت بصوات ‏
قـلــت آه واويــلاه وخــذت اذوادي        راحـن اذوادي بالمثل تقل حـولات ‏
وجوهم شيوخ مثل احرار الهدادي        ياما عطفن من ايمانهم كل خلفات ‏
هزاع أخو عشوى حداالخيل حادي        خـيّــال حــردٍ مـا تـلــفــت بــذلات ‏
والشنتري مـن ساس ربـع نـوادي        خيال سربـه كنها وصف الأغـوات ‏
وقـديـم ابـن جـبـيـل طيـبـه وكـادي        خـيـال شـقـح بـالـمفـالي زريـفـات ‏
وحمـد أخـو نـوره يـكـب الشـدادي        ثـلاث ليـالي يرقع الهجـن مـا بـات ‏
هـذي عـلـوم الشيخ ماهـن دوادي        يا مـا رحـل قـدمـه نجـوع مقيمـات‏
وعـيـال رسـلان بـوقـت الـطـرادي        كم شيخ قوم من سبب طعنهم مات

منقول من موقع www.bnabar.com

admin2 في 8يونيو,2009

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه سيرة بطل من أبطال الجزيرة العربية أو من أبطال الصحراء ..
هو الشيخ ساجر بن رجا بن عرمان الرفدي من البشير من قبيلة الشملان
وهو شيخ عموم قبيلة( السلقا ) من العمارات من عنزة .

نشأ الشيخ ساجر الرفدي وترعرع بين أفراد قبيلته فقد كان أبوه من قبيلة ( السلقا ) وهي بطن من قبيلة العمارات من بشر من عنزه . وأمه من أسرة عريقة من قبيلة البجايدة من ( السلقا ) وهي بنت أبا الخسائر الذي كان له شأن كبير في قبيلته لقد نشأ ساجر هو وأخوه عسكر نشأة الأبطال ومع حلول منتصف القرن الثالث عشر الهجري ذاع صيتهما بين قبيلتهما حتى أنهما صارا مضرب المثل في الشجاعة والفروسية والإقدام ونالا مكانة رفيعة وشهرة عظيمة رغم صغر سنهما وعدم تجاوزهما سن العشرين سنة .
لقد أرتبط ساجر بأخيه عسكر ارتباطا وثيقا ؛ فكانا لا يفترقان ذهابا وإيابا ؛ وعاشا معا داخل بيت كبير وتمتعا بثقة كبيرة في نفسهما اكتسباها بعد صولات وجولات ؛ ولكن لم تدم لهما هذه الحياة طويلا ؛ ففي اجتماع مع أخوالهما البجايدة الذين يقطنون بالقرب من الشملي اشتدت حدة النقاش ؛ وارتفعت الأصوات وثار الغضب حتى تحول الإجتماع العائلي إلى نزاع ومعركة داخل بيتهما ؛ ولقد كانت فاجعة ساجر كبيرة في هذا النزاع ؛ وتأثر تأثر لم يفارقه مدى الحياة ؛ لقد قتل أخوه عسكر سنده وعضده الذي ملأ عليه الدنيا ؛ وكان له أخا وأبا وصديقا .
انتظر ساجر انصراف أخواله إلى ديارهم في بلاد طي ثم دفن أخاه وهو في حالة يرثى لها ؛ وقد أعياه ما حدث ؛ وعزم على الانتقام لأخيه ؛ ولكن رأى أن الوقت غير مناسب الآن ؛ فقرر الرحيل بعيدا عن دياره ؛ والإعداد لما أراد ثم الكر عليهم والثأر لأخيه . وذات ليلة أغار ساجر على أخوالة ولكنه لم يجد أمامه إلا عبدا لــ ( سودان ) أحد رؤساء البجايدة الذي قتل أخاه عسكر فقتل العبد ؛ ثم أعاد الكرة عليهم بعد أن علم وقت وجود سودان وبالفعل وجده وانقض عليه وقتله . هذه الحادثة وطدت وجود ساجر بين عشيرته ودعمت مكانته بينهم وأظهرت شيئا عنه وعن فروسيته بين سائر القبائل ؛ ورأى فيه أقاربه من الشملان ذلك الفارس المغوار . فالتفوا حوله وشدوا من عضده ؛ فأوقد فيهم الحماس وأخذ بأيديهم إلى النصر وهزيمة الأعداء . وتوالت صولات وجولات ساجر ؛ حتى اشرأبت إليه الرؤوس ؛ وجذب إليه الأنظار ؛ فبايعه القوم زعيما لهم ؛ وكان موفقا في ذلك محبوبا من عشيرته صغيرهم وكبيرهم ؛ ولقب بالقائد ساجر الرفدي ؛ وفوق فروسية ساجر المنفردة بين قبيلته كان شاعرا فحلا ؛ استطاع بسيفه وشعره أن يشحذ همم قومه ؛ ويشد من أزرهم ؛ فقويت شوكتهم ونمت شجرتهم وتشعبت ؛ وزاد نفوذهم وعلت ديارهم .
شكل وضع ساجر والشملان بشكل عام موضع قلق وخطر على أمير حائل آنذاك عبد الله بن رشيد ؛ الذي رأى في ساجر وصديقه المقرب برجس بن مجلاد شيخ الدهامشة من العمارات من عنزه ؛ عقبتين لابد من إزاحتهما لفرض المزيد من نفوذه في شمال نجد . ولم يتوان ابن رشيد عن بذل كل ما يستطيع في سبيل ذلك ؛ حتى جائته الفرصة وطرقت بابه ؛ عندما سأل الإمام عبد الله الفيصل في الرياض عن أخبار الشمال ؛ فبعث إليه أخاه عبيد ليشي بساجر وبرجس ؛ ويخبر الإمام بأنهما يغيران على نجد ؛ ويثيران الرعب بين القبائل ؛ ويهددان الأمن في سائر البلاد الشمالية ؛ وأرسل هذه القصيدة .

ياشيخ أنا جيتك مسير وبــــــلاس وباغ ٍأشوفك يامضنة فــــــؤادي
واخـبرك باحوال ناس ٍ من الناس ناس ٍ على حكمك تدور الفسادي
ياشيخنا ما دوّروا طبلة الـــــراس وعندك خبر يجزا البعير القرادي
أنا وربعي بين الاثنى والاخمــاس ألفين من غير الفلا والعيـــــــادي

فسأله الامام عبد الله الفيصل عن من يقصد في هذه الابيات فقال له انهما ساجر الرفدي وبرجس ابن مجلاد الذين يقومان بغزوات متتالية بنجد ويفسدان بين القبائل ويخلان بالامن في نجد وشمالها ، فأمر الامام عبد الله الفيصل بتجريد حملة ضدهما وهما في أراضي القصيم ، وتأثر ساجر لذلك أشد الأثر وشعر بالظلم ، ولكن ما خفف من ألمه وحزنه أنه أدرك أن ابن رشيد وشى به عند الامام ، وأن عليه اثبات عكس ذلك وابراء ذمته أمام الامام وإيضاح الحقائق ، ولكن لعلمه أن ذلك سيأخذ وقتا طويلا ، فقد قرر التأني والرحيل مع العمارات إلى الوديان المشهورة لعنزة في شمال الجزيرة ، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا . لقد رحل ساجر إلى الشمال ومعه همومه وحزنه وقال هذه القصيدة .

الله مـن عـيـن ٍ تـزايـد حـزنــــــــــــــهـــــا والـقـلـب مـن ضـكّــات الأيـــام مـسـمـــــــــــور

مـن شـوفـتـي دار ٍ تـغــيّـر وطـنـــــــهـــــا مـن عـقـب مــانـي دالـه الـقـلـب مـســــــــــرور

دنّـولـي الـحــمــرا ومـدّوا رســـنــــــهـــــا وهـاتـوا ذلـولـي وانـسـفوا فـوقـها الـكــــــــــور

يـامـا حـلا الـمسـلاف باوّل ظـعـنــــــهـــــا مـسـتـجـنـبـيـن الـخـيـل يـبـرا لـهـن خــــــــــــور

يـوم انـهـا نـجـد ٍ وانــا مـن سـكـنــــهــــــا والـيـوم مــا يـسـكن بــهـا كـل مـمـــــــــــــــرور

شــامـت لـعـبـد الله وانـا شـمـت عـنهـــــــا اللّي يـصـبّـح بــه عـلى فــجّــــة الـنـّــــــــــــور

وانـا احـمـد الله ســــالـم ٍ مـن شـطـنهــــــا وامـكـيـفٍ مــا بـيـن عــرعــر وابـــا الـقــــــــور

وفي الشمال أخذ ساجر يخطط لتوسيع نفوذ العمارات وسائر قبائل عنزة ، فأخذ يشن الغارات تلو الغارات على نجد مستعينا في ذلك بعتاد عظيم من الخيل والهجن ، حتى أصبح مهابا بين جميع القبائل المعادية ، وكانوا يحسبون له ألف حساب ، حتى علا شأنه وأصبح رئيسا لعموم قبيلة السلقا التي يتفرع منها بطن الشملان ، ولم يأت ذلك من فراغ ، فقد تحلى ساجر بأخلاق الفرسان الشجعان من الكرم ودماثة الخلق والعدل والانصاف والعفو ، فكانت تلك السمات تاجا فوق رأس هذا الفارس البطل ، الذي التف حوله أهله وعشيرته من عنزة ؛ وكذلك بعض قبائل شمر الذين توسموا فيه الخير ؛ فساندوه في العديد من غزواته التي طالت شمال نجد حتى سنجار بالعراق والدير بسورية
؛ وكان فخورا بفرسانه وبما يتحلون به من شجاعة وإقدام ؛ وقال ساجر هذه القصيدة يخاطب بها خليف الشمري الذي يصنع حذاوي الخيل عندما يغزو ساجر .

يا خـلـيف قـطـع للـســـــبـــايا مــــســـــامـــيـــر عـن الحــفــا ؛ يا شــــــوق مـــوضـي جـــبــــــيـنـه

يامـــا حـــــلا ؛ يا خـلـيـف تشـــيـــيــدة الكـيــــر بـراس الـلـــــبـــيد بــين خــــــــضــــــــرا ولـيـــنـه

ويا مـــا حـــلا ؛ يا خـلـيـف خــز المـعـــــاشــيـر خـلــج ٍتـوال الـلــّـيــــل تـســـــــــــــمــع حـنـيــنـــه

كـم عــــزبـةٍ زحـنـاه مـع نـوضــــة الـطـــيــــــر وكـم شـيـخ قــومٍ عـنـدهـــن جــــــادعـــــيـــــــنـــه

مـن حـد حـــــايـــل لــين سـنجــار والـدّيـــــــــر كـم خـــــيـّـــر ٍبارمـــــــاحـــنا عــــــــــاثـريــــــنــه

ومـن نجــد جـبـنا الـــصّــفـر هي والـمغـــاتــيـر والـذيـــــب مـن عـدوانـنـــــــــا مـشـبـعـيـــــــــنــه

وحـنــا عـلى شــهب النــواصي مـناحــــــــــيــر إن طـار عـن جـــــرد الـســـــبـــــــايـا يـقــــيـــنــه

مـــرٍ مــســــــانــــيد ومــــرٍ مـحـــــــــــاديــــــر وكـــم جــــــو قــــوم ٍنـــــــاثـريــــن ٍقـطـــــيــــنــه

وكـــم عــــــــايـل ٍجــّنـة ســـــواة الـشنـــانـيـــر واصـبـح فــقـيــــرٍ خـــــالـيـــــــاتٍ يـديــــــــــــنــه

مـن فـــوقـــهن فـــعــّــالـة الـــشر والخـــــيــــر أهـل الـعـلـوم الـبــــــــــّـيـنـة والـســـــمــــيــــــنــه

لقد تغنى الناس بشجاعة ساجر ؛ وشدة بأسه ؛ وقوة عزيمته ؛ وبرز من بينهم شاعر عملاق هو سليمان اليمني وهو
من المضيان من ( السلقا ) من العمارات من عنزة . الذي لقب فيما بعد (بشاعر ساجر) ؛ لاستغراقه في مدح ساجر
ووصف غزواته وإغاراته ويقول سليمان اليمني في احدى قصائده .

غــــنّـــام هـام ويـم طـلـعــــــــــه جـــــــــــذبــــنــــا طـيــــر الـحــــبــــــاري لابـرق الـريــــش عــــفــــــــار

وشــــفـنـا واغـــــرنـا فــــوقـــهـــــن وانـتــــــدبنـا وشــــالـن ابـن لامـي علـى الـوجــــــــــــه حــــــــــــدار

وهــمــنـا الدويـــــش بـديـرتــه وانـقـلـبــــــــــنــــا جــيــــانهــم مــــا تـروي الخــــــيـل واعـــــســــــــــــار

صــبـح أربــع مـن جــو خــضــرا شــــــربــــــنــــا وتـشــــــــاوروا لـلـــراي صـلبـيـن الاشـــــــــــــــــــوار

والـصّــبــح مـن فـوق الركـــــــايـب ركــــــبـــنــــا ومــــــــــّرن على رجـم الهـــــــيــــــــازع وســــنـــــــــــــار

وابـن عــلي قـلّـط لـنــــا البــــــــــــــيت يـــبـــنــــا وجـــيـنـا كـــشــــاف ٍعـــقــب الاضــــحى والافـكـــــــار

ومـن فـــــــوق زيـنـــات الـســـــبــــايـا هــذبنـــــا بيــــوم عــــــبـــــوس فــــيــــه عــجّ الدّخـــن ثــــــــــار

ولابـن علــي وابــن طــوالــه ضـــــــــــــــــربـــنـا واقــــفــن بـريـّــاد الـعـــــــشـــاشــيــــق عــــــــــبـــــار

حـّنـا لـيـــــا مـنّـــا عـديـــــنــــــــا غـلـــــــــــبــنــا وعـــدّونـا نـســـقــــيــــه كـــاســــات الامـــــــــــــــــرار

أقـفـن سـلايــــــل خـــــيـلـهم مـن غــضـــــــبــنـــا غـلـبــــــا مــدلّـهـــــــة الـعــــشــــايــر بالاقــــــفــــــــــار

وحـنـّـــا لـيــــا مـنّـا زعــلــنــا حـــــــــــــــربــنـــا ونــذر الـدخــــيـل ونـكــــرم الـضـــــــيـف والـجـــــــــــار

ويـامــــا غـصــبـنـاهــم ولـحـد غـــــــصــــــبــنـــا وهـذي عـــــوايـدنــــا علـى الـهـجـــــــن وامـــــهــــــــار

وعــــدوانــنـــا تـشـكي فــعـــايـل ســـــــــربــنـــــا نــوب ٍمــــســــــانـيــــــــد ونــوبـــات حـــــــــــــــــــــّدار

ويقصد بكلمة غنام اي الصقر وذكر هنا أنهم ابصروا عربان ابن لامي وأغاروا عليهم وبعدها صمموا على مهاجمة الدويش ، تراجعوا لأن مناهلهم قليلة الماء لا تروي الخيل وعميقة ، وفي صباح اليوم الرابع وصلوا منهل خضرا وشربوا منه ، واليوم الخامس مروا برجم الهيازع وسنار وهناك وجدوا زعيم قبيلة عبدة من شمر قد علم بهم وقطع عليهم الطريق وكان مع ابن علي ابن طواله زعيم قبيلة العبدة من شمر ، وذكر الشاعر انهم هزموهم هم ومن معهم وان خيلهم هاربه ومن فوقها الشبان الذين يعشقون البنات ، وقال الشاعر انهم يغلبون كل من حاربهم ولا يغلبون ويقصد في ذلك ساجر وجماعته ، وقال أنه إذا تحداه أحد حاربه وأنه يجير من استجار به ويكرم ضيفه وجاره ، وأنه يغصب أعدائه في حين لا يستطيعون هم أن يغصبوه وأنها هذه عاداتهم على ظهور الخيل ، وقال أن أعدائه يشكون الضيم من كراديس خيله وأنه يسير بنجد دهابا وإيابا .

إن زعامة ساجر الرفدي بلغت مبلغا عظيما ؛ وسطع نجمه في سماء نجد ؛ حتى أنه أضحى المرجع والملاذ لكثير منهم والحكم لفيصل بينهم ؛ وكان محبوبا من سائر القبائل لما تحلى به من نجدة المستجير ؛ وإكرام الضيف ؛ والإحسان إلى الجار ؛ وكان شجاعا لا يخشى الموت ؛ ذا عزيمة قوية ؛ وطموح بلا حدود ..

وقد برزت هذه السمات بشكل واضح عندما شب صراع بين آل شعلان على تولي زعامة القبيلة ؛ وكان الخلاف بين عائلتي آل نائف وآل مشهور ؛ وكانت راية الشعلان حينها لــ آل نائف برئاسة فيصل بن نائف الشعلان شيخ قبائل الرولة ؛ وحينما احتد النزاع ؛ وقعت معركة بين العائلتين مالت كفتها لـ آل مشهور ؛ الذين أمعنوا قتل آل نائف ؛ فقضوا على شيخهم فيصل بن نائف ؛ وابن أخيه فواز بن حمد ؛ وأصيب أخوه هزاع بن نائف إصابة كبيرة في رجله ؛ كاد على أثرها يهلك ؛ ولم ينج منهم إلا ابن أخيه صطام بن حمد ذو الثلاث عشرة سنة . وبالتالي سقطت الزعامة من أيدي آل نائف وانتقلت إلى آل مشهور وحملوا راية الشعلان المعروفة ؛ وقويت شوكتهم ؛ وصاروا زعماء آل شعلان وسائر قبائل الرولة دون منازع . ولشعور آل نائف بالظلم والغبن بعدما أصابهم من قتل وتشريد فقد أخذوا يبحثون عمن ينصرهم ؛ ويرد إليهم حقوقهم ويعيد إليهم مجدهم ؛ فلم يجدوا أمامهم سوى الفارس المغوار ؛ الذي ينصر من استنصره ويجير من استجار به ،ولا يرضى الضيم لأحد . لقد أجمعوا على أن ينطلق عبيد آل نائف برفقة بعض الرجال ؛ ومعهم صطام ذلك الصغير ابن أخي شيخ الشعلان المغتال ؛ ونزلوا على الشيخ ساجر الرفدي فأكرم ضيافتهم ووضعهم في محل رعايته فاستأنسوا لذلك ؛ وتأكد لهم كل ما سمعوه عنه ؛ فأخذوا يروون له ما حصل معهم من ظلم آل مشهور لهم وسلبهم الزعامة منهم وكيف أنهم نكلوا بهم وغدروا بشيخهم ؛ وقالوا له : لقد قصدناك بعد الله جئناك مستجيرين فأجرنا ؛ ولتعلم أ، ليس لنا بعد الله سواك لترد لنا حقنا ؛ أثرت هذه الكلمات على الشيخ ساجر الرفدي الذي وعدهم بأنه سيرد إليهم راية الشعلان وأنهم سيجدون منه كل ما يتمنون وطمأنهم وقال لهم الآن علينا أن نستشير الشيخ ابن هذال شيخ العمارات وشيخ مشايخ عنزة بشكل عام ؛ حتى يقف بجانبنا واطمأنوا بأني سأكون معكم وسأوفي بعهدي لكم مهما كان .. فطابت نفوسهم وانطلقوا إلى الشيخ ابن هذال وروى له ساجر ما حصل وطلب مسانده قبائل العمارات بالاضافه إلى قبيلة ( السلقا ) فحشد فرسانه للاغارة على ابن مشهور ؛ واتجهوا إليهم ثم نزلوا قريبا من وادي أبا القور الذي ينزل فيه آل مشهور غالبا ؛ فأرسل ابن هذال عيونا ليخبروه عن آل مشهور وأحوالهم وعددهم وعتادهم فعلم أن آل مشهور وقبائل الرولة مجتمعون في الوادي وأنهم يفوقونهم عدة وعتادا ؛ وعندها لم يتردد ابن هذال في أن يخاطب القوم : لنعد على أن نعيد الكرة بعد أن بفترق جمعهم ؛ فذلك أدعلى للتغلب عليهم … لكن صطام ومن معه لم يرتاحوا لهذا الكلام وشعروا أن ابن هذال تراجع عنهم وتردد في تنفيذ ما وعد به فقام صطام مستغيثا بساجر الرفدي يستثيره بالنخوه العربيه ؛ ففزع ساجر ثائرا وقال للجمع سأجير من استجار بي وسأرد إلى آل شعلان رايتهم .. فمن أراد أن يأتي معي فليأت ومن تخلف فله ما شاء . ثم امتطى جواده منطلقا تجاه وادي أبا القور فتبعه فرسان قبائل العمارات ؛ وكذالك الشيخ ابن هذال الذي استجاب لرأي الجماعه ؛ فانقضوا على آل مشهور والرولة الذين دافعوا دفاعا مستميتا عن رايتهم ؛ وبذلوا في سبيلها الكثير ؛ وأمام قوة ساجر وجماعته واستبسالهم لرد الراية إلى آل شعلان ؛ اضطر آل مشهور ومن معهم إلى الفرار إلى دومة الجندل ؛ هاربين من بطش ساجر وقومه فطاردهم مطاردة عظيمة هو وفرسان العمارات ولم يتخلف عنهم إلا الشيخ ابن هذال ؛ وقد أبلى ساجر وجماعته بلاء حسنا ؛ وأثخنوا جراح آل مشهور واستطاعوا أخذ الراية منهم ؛ وإعادتها لصطام آل شعلان وفاء بوعده لهم وإعادة الحق إلى أهله . كان لهذا الموقف العظيم أثر كبير في سائر القبائل ؛ ورسخ في نفوسهم حب وتقدير الشيخ ساجر الرفدي كفارس مغوار . لا يخاف في الحق لومة لائم . لم ينسى ساجر في غمرة هذه الأحداث ما فعله معه ابن رشيد حاكم حائل ووشايته ؛ فعزم على الانتقام ورد الاعتبار لنفسه وعشيرته فواصل غاراته على أحد مشائخ شمر وهو ابن زويمل وقد اختار هذا الشيخ بالذات لأن عنده مواشي وإبلا لابن رشيد وظفر ساجر من هذه الغارات غنائم كثيرة من حلال قبيلة ابن زويمل ولكن الأهم منها بالنسبه له أنه ظفر بإبل ( ذروات ) لطلال بن رشيد معلنا بذلك تحديه لحاكم حائل مؤكدا جسارته وجرأته وقال ساجر في ذلك .

يـا راكــب ٍمـن عـنـدنــــا فــــــوق مــذعــــــــــور مـخـمّـرٍ مــــــا طــق عـقـب الـعــــــــســـــــــافـــي

مــا فـوقـــــه إلا الـخـــــرج والـزل مـنــشـــــــور ودويــــــرع ٍمـن فــوق الامــتــــــــان ضــــــافـــي

مـلـفـــاك أبـــو بـنــــدر عـلـى فـجّـــــة الـنـّـــــور ســـــلـّم عـلـى الـلــّــــي كـل مــــا فـيــــــــه وافـــي

مــــزنٍ تـزبّــر عــم عـــــرعــــر وأبـا القــــــــور ســيـــلـــه عـلــــيـكـم مـنـــحـــــنـــي بـانــهــــدافـــي

أول خـيـــــالــــه صـــار فــوق ابـن مـشـــهــــور جـاهم عـلـى وضــح النّــقــــــــا مــــع كـــشـــافـــي

يـامـا اقـبـلـن بـاخـوات ربـدا تـــقــل ســــــــــــور ويــامـا انـتـحـن بـاخـوات ربــدا مــــقــــــــــــافــــي

كـسـيـرة ٍفـيـهـا احــمـر الـدّم مـــــنــــــــــثـــــــور وقـــفــــوا عــلــيــهــم لابــســـيــن الـغــــــــــدافـــي

وسـطـّـام خـلـيـــنــــاه يــركـــــب عــلى الـكـــــور وعــقـب الــعــنـــا والـكـــود شــاف الــعـــــــوافـــي

والــمــركــب اللـي فـوقــه الــدل مـــنــــثـــــــــور جـــانــــا بـضـرب مــصــقــّــلات الــرهـــــــــــــافـــي

وهــلـّــت عــلى روس الـســنــاعـيـس شـخـتـــور وابـن زويــمــل شــالــه الــسّــيـل طـــــــــــــــــافـــي

فــاجــاه مـن فــوق الـرّمــك كـل مــصــــطـــــــور خــيـــّـال ذروة يــــــوم هـــي بــالـــــعــــــــــــوافـــي

ذروات اخــذنــاهــن ويــبـرا لــهــن خــــــــــــــور ويــفــداك مــــالك يـــــاربــيــع الـضّــعـــــــــــــافـــي

غـــرنـــا عــلى ذروات مـــع فـــجــّــة الــــنــّـــور وتـخــزّزوهـــن نــــاقـــلــيـــن الــــــــشّـــــــــلافـــي

والــفــاطــر اللـّـي عـنــدكــم فـــات لـــــــــــه دور حــنـّــت ولا تــــــالـي حــنـــيـــنــــه عـــــــــــوافـــي

هــذي عـــوايــد مــدّبــة كــل صــــــــــــابـــــــور قــول ٍ عـــلى فــعــــل ٍ وكــــــــادٍ يـــشــــــــــــــافـــي

وهنا شبه ساجر قومه بالمزن وأن سيله غطى كل مرتفع وأنه أمطر على ابن مشهور وأنه أتى إليهم جهارا ولم يأتهم غدرا وقد أثنى على فرسان آل مشهور حيث قال أن فرسانهم يكرون مره ويفرون مره … وذكر أنه اتجه إلى ابن زويمل مسؤول طلال بن رشيد وأخذ ( ذروات ) قسرا بعد أن قتل ابن زويمل …
وبهذه المناسبه قال شاعر ساجر ، سليمان اليمني أيضا هذه القصيدة يصف ساجر وأفعاله .

قـال الـذي عـنده مـن الـقـيــل مـيـــــــــنــه قـرايـض ٍمــا قـالـهـا كـل بـيـطـــــــــــــــــــــــار

ترى حـلاة الـقـيـل يـــاقـايـلــيـــــــــــــــنــه مـع الـسـعـد يـمـشـي عـلـى كـل مــا صـــــــــار

حـرٍ شـلـع مـن مـرقـب ٍ مـرقـبـيــــــــــــنــه طـلـعـه بـعـيـد وصـيـدتـــه حــصّ الاوبـــــــار

غـنـّـام صـيـّـاد الـشّـواة الـسّـمـيــــــــــــنــه يـصيــد جـزلات الـحـبــاري الـى طــــــــــــــــار

صـك ابــن مـشـهــور وفــرّق ظــعــيـــــنــه وخـلـّى حـريـــمــه قــاعـدات ٍ عــلى الـــــــدّار

ردّد ردوده ثــــم صـــــــدّر يــمــيــــــــــنــه وادلـــى عــلــى نــزل الـزّمـيـلــي بالأصـــخــار

ســاجـر ضـربـهــم ضــربـــة ٍ في يـمـيـنــه وحـلــنــا عـلـى ذروات بالــموقــــف الـــــحـار

ســاجـر وبـرجـــس بالــمــراجـل خــديــنـه بـمـصـافـق الــــــغــــارات لـلـــضــــد دمــّـــــــار

كـــون الـضّـياغـم مـن بـخـت حـاضـريـنــه طـرشٍ كــثــير وبــــاغـي الـهــجــن يــخــتـــــار

ذروات جــن ابـهـن مـن الـوضــح عــيـنـه وضــح تــخــافــق وســطــهـن تـقـل نــــــــــوّار

راعـي الـبويـضـــا خـبّـروا جــــاهـلــيـنــه كــم حــلة ٍ خلا ـمـدهـــــا عـلـى الـــــــــــــدار

سـاجـر حـلـف حـلـف ٍ وتـمّـم لـديــــــنــه وخــوان بـتـلا لـلـعــدو كـســــــر تـعـبـــــــــــــار

طـــلال قـل لـعـبـيــــد بـيـنـك وبـيــــــــنــه وش لــون يـــامــن والــعــمــارات عـــــمــّــــــار

وش لــون تــقــبــل لـذة الـنوم عـيـــنـــــه ووراه ربــــــع ٍ مـــــا يــهـــابـــون الاخـطـــــار

مـن بــــاب بـغـــداد لـــبـاب الـمـديـــنـــــه يــلــقـى بــنــي وايــل عــلــى الــــكود صــبــــار

عــمــارات وفـّـوا صــاحـب الدّيــن ديــنـه راعـي الـجـمــــايـل مـــا يـجـــــازا بالانــــكـــــار

ومـن ثـمــيـل لـلـنـقرة لــغـربي شــنـيـنــه ترعـى بــهـــا قـطــعـــانــهــم ســــر واجـــهــــار

مـن فــوق الانــضـا مـا بغـوا واصـلـيـنــه مـسـتــجـنـبـيـن قــّرح الـخـيـــــل وامـــهـــــــــــار

كـم خـفـرةٍ تـنـعـي وتـبـكــي جـنـيــــنـــــه خــلـّي لــســحــمـــان الـضــواري بالاقــــــفــــــار

وكـم خـــايـع ٍ وقت الـخـطــر نــازلـيـنـــه عــــاداتـهـم نـزل الـخــطــر ســـر واجــهــــــــــــار

وكـم حــلــةٍ فـوق الــرّمــك ســاهـجـيـنـه بـــاقـــــــفــــــار نـــجـــــد وكــل دار ٍلـــــهــــم دار

وكـم عــــايــل ٍبـارمــاحـهـم جـــادعـيــنـه مـن ضــيــمــهــم يـشـــرب قــــراطــيع الامــــرار

وفي هذه القصيدة يقول لطلال بن رشيد اسأل عمك عبيد كيف ينام وقبيلة العمارات على الوجود ، وأن ساجر معهم وقال من مدينة بغداد إلى المدينة المنورة وبني وائل موجودون على خيولهم ، وانهم يصلون إلى أي شي يريدونه ، وكم أشبعوا الذئاب الجائعة من جثث القتلى ، وكم أرض قفرة رتعوا بها دون مبالاة بأحد ، وانهم يتنقلون في كل بلاد نجد وينزلون حيث ما أرادوا وكل عائل مستكبر يأدبونه ، ثم أشاد بقائدهم ساجر الرفدي ورمز إليه بالصقر وأن نظرته بعيده ، ثم قال أنه فرق شمل آل مشهور وترك نسائهم على الأرض ، ( وأنهم ردوا ما غنموه من آل مشهور من الإبل لأهلهم ) ثم استمر بغزوته وأغار على ابن زويمل المسؤول لابن رشيد ، وأنه قتل ابن زويمل وأخذ حلال طلال بن رشيد ، وقال أن ساجر اخذهم بيوم حار أي بمعركة حامية ، وأنه أعطى قومه ا لخيار من إبل ابن رشيد لانها كلها من أصائل القلائص ، وقال أنه أقسم يمينا أن يخلص راية الشعلان من أبناء عمهم آل مشهور وقد أوفى بقسمه .
بعد هذه الوقائع التي فاز بها ساجر زادت شهرته علوا ، وأخذت تنظر إليه القبائل نظرة إعجاب ، ولذلك أخذ زعماء القبائل ينظرون إليه نظرة الكراهية ، لانه أصبح مصدر خطر على زعامتهم بين قبائلهم ، خاصه مشائخ ( ضنا بشر )
من عنزة . وقد نشب الخلاف بين ساجر وشيخ من الخرصة من الفدعان يقال له ( السمن ) ، حينما قال السمن للشيخ دهام بن قعيشيش شيخ قبيلة عموم الخرصة من الفدعان أن يغزوا على ساجر وقومه ويسلب أموالهم وتحويلهم إلى فلاليح يزرعون بالأرض ، هذه الكلمات أثارت ساجر فشن الحرب على السمن وقومه وقال هذه القصيدة .

يـا الـســــــــمـن مــــا ربـعــي لـربــعك فـــــلالــــــيـح
ربـعـي مـــــجـــــــزّيـن الــــعـدو بالـفــــــــــــعــــــــــــايـل
ربـعـي هـل الـطـولـة عـلـى الـفــطـّـــر الـفــــــــــــيـح
مـســــتـــــردفـيـن مــبــــــشــّــــــــمـــــات الـفـــتـــــــايـل
إن درهـم الـصـــــــابــور مــــا مـن تـصــــــافــــــيـح
مـنـــّـــا ومـــــنــكـم يــــــرمـلـنّ الـحــــــــــــــــــــــــــلايـل
والـلـه مــا تـســــرح عـلى الـحـمـض وتـــــــــــريــح
مـــــــا دام مـــــــا حـطّـوا عـــــــلـي الــنــــثــــــــــــــــايـل
مـــا دام مـــا غــــزّت عـلــي الــصّـــــــلافــــــــــيــح
مــــــا نـشـــــــرب الـفـنـجـــــــــال والـحـق مـــــــــــــايـل
حـنــا بـعـــــــون الـله عــــــــداة ٍمــــــــفــــــالـــيــح
تـشـــهــــد لـنـــا بالــطّــيـب كــل الـقـــــــــــبـــــــــــــــايـل
عـلـى الـنضــا والـخـــــــيـــل دايـــم مــــشــــــاويــح
مــــا نـتـّــقـي بــرد الــشـــــــتـــــــــا والـقـــــــــــــــــوايـل
نـســـــــعـى بـدنــيـــــــانـــا نـبـي هـبـّـة الــــــــريــح
وانـخـوض غـــبـّـــــاة ٍونـكــســـــب جــــــمــــــــــــــــايـل
يـامــــا عـــــديــــنـــــا يـم أبـــا الـهــيـــل وشـبــيــح
ويـامــــا وطـن فـــــيــــــنــــــا قــــــفـــــار ٍوحـــــــــــــايـل
ومـن الـشعـب جــــبـنا نــيــــــــاق الـمـصــــــالـيــح
وردّن واغـــــــــــرتـــا يـم بـيــــــــــــضــــــا نــثــــــــــايـل
وهــل الـحـفـر فــاجـــيـتـهـــم بالـــمـصــــــــــابـيـح
وجـبــنـــا حـــــــلال الـطـيـــّــــبـيـن الـــــــحـــــمـــــــــايـل
يـوم الـعـفـون أهـل الـســــوالـف مــــدابــــــــــيــح
أنـــــــا عـلـى الــطـّفـــــقـــــــات صــــايــل وجــــــــــــايـل

وبعد ذلك تطورت القضية ، وثار كل من الشيخ دهام بن قعيشيش والشيخ نائف بن غبين ، وكذلك مشائخ قبيلة السبعة متألبين ضد ساجر الرفدي . . ولكن ساجر أخذ يشن عليهم الغارات المتتابعة ، وحاصرهم حصارا شديدا ، حتى حمي عليهم الرعي بالفلوات التي ينبت بها الحمض ، وقصد بهذه المناسبه الشاعر البليعان ، الذي هو من ضنا عبيد من السبعة ، وقد أثنى على ساجر ثناء عطرا ، ومدحه بما يستحقه وهذه من فضائل العرب ، ولا شك أن الشاعر البليعان من المعجبين ببطولة ساجر ، وأشار إلى كراهية المشائخ لساجر ، وقال أن ساجر أغنى قومه بالغزوات ، وأن كل بلاد من بلاد الأعداء شرب من مائها ، ووصل إليها وقال أنه يكسب الإبل الوضح أي البيض في الوقت الذي كان الزعماء غيره نائمين عنها ، وقال أن ساجر يمتطي الخيل والابل بغزواته إلى أن يسيل الدم من خفاف الهجن ، من شدة الهجير بالصيف ، ثم ذكر أ، ساجر حرم على ضنا عبيد المرتع في أراضيهم التي كانوا يملكونها من قبل وقد بينها في قصيدته وحددها وقال ان ضنا عبيد لا يقربونها خوفا من ساجر ووصفه بالاسد المطل على الذئاب من فوق مرتع …وإليكم القصيدة .

يــاراكـب ٍ حـــــمــــرا تـــذب الــــــــــطــواريـــــق جـِدعـــيـّــةٍ قــطــع الــــــــفـــيـــــــافــي مــنـــــــــــاهــــــا

مــدّت مــن الــضّــلــعـــان وقـت الــتــشــــاريـــق تــلــفي لـــــســــــاجـــر هـــو مــحــاري عـــشـــــــاهــــــا

عــســاه مــع ربــعـــه بـــعـــزّ وتــــــــوافـــــيـــق اللاّبــه اللـّـــي كــل شــيــــخ ٍ جـــــفــــــــــــــــــــــــاهــــــا

ســـاجــر جــمــوعــه عـــاشــهــا بالـتــصــافـيــق كــم ديــرة ٍ كــد ورّدوا بــــرد مــــــــــــــــــــــــــــــاهــــــا

كــم ديــرة ٍ جــــوهــــا الــعـــيــــال الـمـطـــالـيــق هــدّوا رواســـيـــهــا وداســوا حـــــمــــــــــــــــــــاهــــــا

فــوق الــرّمــك ومــجـــاذبـــــات الـخــنـــانــيـــــق كــم طــامــح ٍ فــكّـــوا حـــبــــالٍ وراهــــــــــــــــــــــــــــا

الـوضــح جــابــوهــا تـــذب الـــطـــواريــــــــــــق يــوم ان كـــل ٍ نــــــايــــم ٍ مــــا نــصــــــــــــــــــــاهــــــا

مـن فــوق قــب ٍ مـن طــــوال الـســمــــــــاحـيــق وهــجــن ٍ بــحــرّ الــقــيــظ يـــدمـــي حــــفـــــــــــاهــــــا

اللــه يـــاعــشــبٍ بالاكــــــــــوام مـــا ذيــــــــــــق فــي قــفــرة ٍ راعـــي الـبــويــــضــــــــــا حــــمــــاهــــــا

التـّـنـف وارض شــــبــــيـح وارض الـزرانــــيـــق أولاد وايــــل مـــــــا تـــقـــرب حــــــــــــــمـــــــــــاهــــــا

مـن خــوف ســـاجـر يـدبّ الـقــوم ويـويــــــــــق ســـبـــع الــذيــــــــاب الـلـي ظــهــــر مـــع شــفـــاهـــــــا

لم يقف فرسان ضنا عبيد مكتوفي الأيدي أمام ما صار لهم على يد ساجر وقومه من (السلقا ) وأخذوا يتأملون حالهم
ويفكرون كيف يردون اعتبارهم ؛ فعزموا على التربص بساجر ومن معه ؛ والانقضاض عليهم على حين غفلة منهم ؛
ولكن ساجر لم يكن ليغفل عن ذلك وهو الفارس والقائد اليقظ فقد توقع ذلك وعندما علم أنهم قد أجمعوا على حربه أخذ
يعد فرسانه ويحثهم على إعادة الكرة والمبادرة إلى مهاجمة ضنا عبيد للاستيلاء على ما معهم من إبل وأسلحة ، وقال
ساجر قصيدة إليكم أول خمس أبيات منها .

يـاعـيـال يـالـلـّي فـوق الأنـضـا مـواريـــــــد خـوذوا سـبـايـاكـم وخـوذوا قـراكـــــــــــــم

خـوذوا مـهــانـيـد الـنـمـش والـبـواريــــــــد الـلـه لا يـخـيـّب رجـــــا مــن رجــاكـــــــــم

يـالابـتـي مـا عـاد فـيـهـا تـصــاديـــــــــــــــد والـعـز بـاتـلـى خـطـوة ٍمـن خـطــاكـــــــــم

يـالابـتـي نـبـي نـطـارد ضـنا عـبـيــــــــــــــد حـتى يـبـيـن طـيـبـكـم مـن رداكــــــــــــــــم

الـلـي يـلـفـّون الـضّـمـايـر عـلـى الـكـيـــــــد بـيّـن خَطـاهـم واسـتـحـقـّوا خـطـــاكـــــــــم

لقد استحث ساجر فرسانه ، وأمرهم بأخذ قلائصهم وخيولهم ، وأمرهم بأخذ سلاحهم من السيوف والبنادق ، وقال إننا سنتجاول نحن وضنا عبيد على الخيل ، حتى تثبت لهم شجاعتكم ، ويعرفونكم تماماً بميدان الحرب ، وأكد لجماعته أن خصومهم تنطوي ضمائرهم على الكيد والخبث ، وأنهم بدأوكم بالخطأ فقد استحقوا خطأكم فيجب تأديبهم وبعد ذلك شن ساجر غارته على ضنا عبيد وأخذ إبلا لأحد كبارهم وعندما علموا بذلك ضنا عبيد الذين هم الفدعان والسبعة ركبوا خيولهم ولحقوا بساجر ليخلصوا إبلهم منه فاحتدم الصراع بينهم وبينه عند الإبل وقام فرسان ضنا عبيد بمجهود كبير وهاجموه بشجاعة المستميت ، ولكن ساجر وأبطاله كانوا قد اأثخنوا فرسان ضنا عبيد بالضربات القاتلة ، وتراجعوا عاجزين بعد أن قتل منهم عدد كبير وتم استيلاء ساجر على الإبل ..
وقد أحسن الشاعر سليمان اليمني ( شاعر ساجر ) وصف ذلك حينما قال .

حــــرٍ شـلـع مـن راس ســــــفـــــّـــان وانــهــــــام يـهـوي عـلى نــــــاحٍ ويـصـــــطي عـلـى نــــــــــــاح

هــام الـعـــــــــــراق وقـــــــالوا الدّرب قــــــــــدام وطـالـع عـلـى يـمـنـــــاه خـلـــفـــــــــات ولــقـــــــــاح

ونـوى عـلـى درب الـمـــقـــــاديـــر جــــــــــــــزام بــراس الـلّـــوى ادلــــى عـلــى الـمــــال ســــــــــرّاح

واقـــفــوا هـل الـطـوعـــات عــجـــــــلات الـــولام بـقـطعـــان ابـن كـــردوش كـــسّـــــاب الامـــــــــــداح

صـّكـوا بـهـن صـكـت عـلـى الـــزاد صـــــــيــّـــام حـل الـفـطـور وقـــــال : ســــمــــوا بالافـــــــــــــــلاح

خــيـــالــنــا يـرقـــض عــلــى الـمــوت قــــــــدام وخـيــالــهــم عـجــــل ٍ سـريـــع ٍ إلــيــــــا مــــــــــــــاح

ولـحـــــقــــوا هـل الـعــــرفــــا وطـابــور الاروام فـزعــة قــطـــيـن وبـــه عـــشــــاشـــيــــق طـــمــــاح

وهـــازوا ووردوا والــــدخـــن بـــيـــنـــهـــم زام وشـــافـــوا ســـهــــوم الـمـــــــوت مــن دونــهـــم لاح

وتـلافـتـن حــــرش الـعـــــــراقـيـب ســــجـــــــام شــــرهـن عـلـى مـــركـــــــاض مـــهـــديــــن الارواح

وغـــــدا لـــهـــم عـــــقــــب الـنـواديــه نـمـنـــام وانـيــــــــابـهـم مـن حــــامــي الـســــــو كــــــــــــلاح

واقــفـــوا مــعــيـفـيـن بـعـد ضـرب وزحـــــــــام كـم مـن عــــديــمٍ بالـلـّـــــقـــــا قـفــوهـــم طـــــــــــاح

أنـذرتـكـم يــا بــشــر فــي عـــــــامـنــا الــعـــــام عـن طـاري الـفـــزعـــة لـــيــــا صــــاح صـــيـــّـــــاح

مــا دام ســاجـر كـنّـه الـسّـــبـــع ضـرغــــــــــام عـن صـــــيــــدته مــــا نــــــزّحـــه كـل نــــبــــّــــــــاح

مـــصـطـور قـطـّـاع الـفــيــافــــي وجــــــــــــزّام عـي ٍعــنــيــــــــــدٍ لـلـطـّــوابـيــــــــــــــر نـــطـــــّـــاح

مـن الـراس لـلـبـلــقـــا إلـى نـــقرة الـــــشــــــام مـنـه الــدول خـــــــــــافــت عـلـى كـل فــــــــــــــــلاح

وهنا أكد الشاعر سليمان اليمني وصف زعيمه وسيده بالصقر الذي اعتلى مرتفعا من الأرض وأخذ يتحفز لاقتناص فريسته ، وأوهم أعدائه انه يريد غيرهم ، لينقض عليهم على غرة ، والحرب خدعه، وقال أنه فاجئهم وأخذ إبل ابن كردوش وقال أنهم أحاطوا بالإبل من كل جانب إحاطة السوار بالمعصم أو كإحاطة الصوام بفطورهم ، ثم قال أنهم لحقوا أهل العرفا الذين هم قبيلة السبعة والعرفا المذكورة هي الأكمة الصغيرة التي تقع شرقا عن مطار الطائف ، أما الأروام فهم الخرصة جماعة ابن قعيشيش من الفدعان وهم ينتخون بالروم وفي نفس البيت قال انهم هبوا من القطين أي من المنهل الكبير الذي تجتمع فيه قبائلهم ، وهنا بين أنهم ليسوا بقلة بل إن عددهم كثير ، وقال ان ضنا عبيد هاجموهم بعد تردد ، وبعد أن ثار ملح البارود من بنادقهم وكذلك رأو الموت يحول بينهم وبين الابل ، ثم قال أن الابل إلتفتت إليهم ساجمة ، أي ذاهله حسيرة وكانت تأمل أن أصحابها يخلصونها ولكن أنيابهم كلحت وظهر عجزهم وأخذوا يتقهقرون ، ورجعوا يائسين من فكها بعد أن شاهدوا عددا من القتلى على الارض دونها ، ثم قال إني نصحتكم في العام الماضي وقلت لكم إن شيئا يغنمه ساجر لا تفكروا بإرجاعه وأنه لا يضيره نباح الكلاب ، وقال أن ساجر مصطور أي صلب القناة ، وأنه يقطع الفيافي الموحشه ولا يرهبها ، وانه عنيد بالحروب ويقابل الطوابير أي الكراديس من الخيل ، ثم قال في الاخير إن دولة الأتراك أخذت تخشى على كل فلاح من ساجر وقومه ، لانه أخذ يتوغل بين قرى العراق وسورية.

وتوالت غارات ساجر على ( ضنا عبيد ) وكان التوفيق خليفه والنصر رفيقه ، وأصبح رمزا للشجاعة والفروسية والشعر (والفزعه) والكرم ، وقد كان ساجر بالغ الثقه في نفسه ومعتزا بنسبه ، حيث يقول في إحدي قصائده في خصومه ضنا عبيد مفاخرا بنفسه وقبيلته .

يـــامــن لـعــيــن ٍ كـــلـّـــــمـــــا قــلـــت نـــامـــت جــزت وقــــامـــت مـــا تــريـــد مـــنـــــــــــــــــــــــــام

ويــامـن لـقـلــبٍ كــــلـّـــــمـــا اقــول دالـــــــــــــه يـجــيـه مـن بــيـن الـضّــلـــوع وِهـــــــــــــــــــــــــــــام

يـحـس ضـيــم مـن الــرّفـــــاقـــة وغــدرهـــــــــم ربــع ٍ عـلـــيـــهــم كــل يــوم ٍ مــــــــــــــــــــــــــــــــلام

تـشــاوروا بالـغــدر نـــاويــن حــــــــــربـــنــــــــا نـــايــف وبــلاّص الــرجـــــــــال دهـــــــــــــــــــــــــام

يـبـــون غِــرّتــنــا وحــنـّــا عــــذابـــــهـــــــــــــم ومـن قــال انـــــا أضـيــم الرجــال يــضـــــــــــــــــــــام

عـلــيــهــم مــشــاويـل الـسّــبــايـــا نــجـــرّهــــــا بـربــع ٍ عـلى خـــوض الــحــروب هــــــــــــيـــــــــــام

يــامـــا وردنــا عِــقــلــةٍ جــــــــــاهــــلــــيّـــــــــه وطـيـّـرت مـن جـــال الــقــلـــيـب حــــمــــــــــــــــــــام

حـرّيــبــنـــا يـشـكــي مــصــاطـــي سـيـــوفـــــنــا إن ثـــــار مـــن تــحــت الــكــتـــــام كـــتـــــــــــــــــــام

وعـــــــدونــــا نـســــقــيــــه كـــــاس مـن الـطنـا ونـجــــيـــــــه فـــــــــوق الـراهـــمــــــات شــــــمـــــام

كـم غــــــارة وجــــهــــتـــــهــــا يـمة الــــــعـــــــدا واخــــــذت مـن عــــقـــب الــــجـــــــهـــــــام جـهــــــام

كـم خــــيــــرٍ شــــاف الـعـــنــــا عــقـــب فــعـلـنـا تـذكـــــــــــــــر لـعـــــــــــــزه بالـمـــــــنــــــام حـــــلام

مــــا دام انــا حـي فــهــذي فـعــــــــــــــــــايـلـــي وان مــت لـلــجـــنــــة وبــــرد ســــــــــــــــــــــــــــــلام

بين ساجر بهذه القصيده بأن أعدائه ( ضنا عبيد ) يتآمرون عليه وخص في ذلك الشيخ نائف بن غبين و الشيخ دهام بن قعيشيش وقال إذا كانوا يهتمون بغدرنا فنحن على أهبة الاستعداد لهم ومن اعتقد أنه سيضيم الرجال فالرجال سيضيمونه وسوف نقابلهم على صهوات الجياد ثم أخذ يفخر بنفسه وقومه وأفعالهم ؛ وقال في آخر بيت أنه سيواصل أفعاله ما دام حيا ، وإن توفاه الله يرجوا رحمته وجناته .
وبهذه الفتره أحس ساجر الرفدي أن ابن هذال شيخ العمارات لا يطمئن له ، وأنه أخذ يعمل ضده ، ورفض مساعدته حربه على ضنا عبيد . . وقال ساجر هذه الأبيات .
ان بــعــتــنــــا يــا شـيــــــخ حـــنــــا ذكــــرنـــــــــاك بالــخـــيـــر يـا رامـي عـــبـــــــاتـــه لــغـــــــيـــــــره
يــا شـــــيــــــخ مــــــا حـنــــــــا هـــــــــذولا وذولاك حـنـــــــا مـــعــــاديـــنـــــا عـلـى كـل ديـــــــــــــــــره
صــــــابـــورنــــا يـــــاطــــا عـلـى حــــوض الادراك وخــــيــــلٍ مـــكــــامـــــيــن وخــــيــــل مــغـــيـــــره
كـــانـــك تــبــي فــضــخــــة عــيـــونـــك بــيــمـنــاك اضــــرب عـلـيــهـــا يـا قــــلــيــل الـبـصــــــيـــــــــره

ومن المواقف البطولية والرجولية التي حفلت بها حياة ساجر ؛ ما حدث بينه وبين قبائل الشويان الغزالات
؛ فبعدما عنم منهم أغناما كثيرة قد تعدى عددها الآلاف العشرة ؛ ووزعها على جماعته من السلقا أتاه أحد رجال الشويان يردد عليه بيتا قد قاله ساجر ذات يوم ويقول فيه .
( .. مـــانـي مـعودهـــــا لــكســب الـشـــواوي ** ولا رددت فـــــــــــــــرق الــبــــقـــر بالــــزويـــه .. )

فما كان من ساجر إلا أن استرجع الغنائم من قومه وردها إلى الشويان ؛ وفيا بوعده وملتزما بكلمته التي ذكره بها هذا الرجل . ولم يكن ساجر صاحب الأخلاق النبيله والأفعال الحميدة لينظر إلى هذه الغنائم وما بذله في الحصول عليها ؛ ولم يطمع فيها وسما بنفسه فوق أهواء النفس وما تأمر به ؛ فاستحق أن يكون فعلا رجل المواقف العظيمه ورجلا يصنع التاريخ .. وإليكم القصيده التي منها البيت الذي ذكره الرجل ؛ والتي يقول بها ســاجر .

وامــــــهـــــــرتــــي وانــــا عـلـــيـــهـــــا شـــفـــاوي ان قــيـل يــــاهـــل الـخــــيــــل تــــطـــــري عـلـــيـّــــه

مـــانــي مـعـــوّدهــــــا لــكــــســـب الــشــــــــــــواوي ولا ردّدت فــــــــــــرق البـــــقــــــــر بالــــــــــزويـــّــه

أبــــــرّهــــا لـــمــكســّــريــــن الــــــــــعـــــــــــــــزاوي والـحــق عـــلـــــيـــــهــــا كــل راعــــي رديــــّــــــــــه

يـــوم الــــــمـــــلاقـــى تـــعـــتــرض بالاهــــــــــــاوي إلـى تـــنــــــــادوا بــيـــنـــــهــــم بالــــحــــمـــــيـــّـــــه

وانـــا عـلـى جــــدع الــمــدرّع رهـــــــــــــــــــــــــاوي ويــا مــا جــــــــدعـــــــت الــــشـــــيــــخ والا حــلــيّــه

ويــا مــا تــحـــمّـــلـــنـــــا كــبــــار الـبــــــــــــــــلاوي ونـنـطـــح وجــيــــــه اهــــــــل الـعـــــزوم الــقــويّـــه

وانــا لــعــصــمـــيـــن الــشــــوارب فــــــــــــــــــداوي حـــــمــــّـايـــــــة الــســــــاقـــــــات فــي كـل هــيـّــــــه

ولــيـــا اجــتـــمـــع حــس الـغــنــــا والــــنـــعـــــــاوي يـــا طـــــراد هـــــاك الـــيـــــوم عــــــيـــــد ٍعــلــــيـّــه

كـان ( قيعي الشليمي ) من السعيد من الظفير مع نجع من جماعته بالبل في حوايا النفود ولا يوجد بهذا المكان حمض للبل وكانوا يتشاورون هو وجماعته حول المرعى والمكان الذي يوجد فيه حمض فقال قيعي لجماعته حنا بلانا ماهوب المكان اللي ننزل به البلا من الشيخ ساجر يغزي علينا لانه شيخ مغازيه مشهوره وعلومه كبيره .. وقال قيعي هذه القصيده يعبر عن خوفه من ساجر ان يغزي عليه .

يــا فـــــاطــري حــنــي عــلـى مــرتـــع لــك بــيـن الـبــراك وبـيـــن نـــقـــرة عـــثــــامـــيــــر
خــشـــم الــحــقــي اذا جـذا مــدهـــــل لـــك لـيـــــا كــنـــهـــب الــنــــزال ود الــــمــظــاهـيــر
اليــــوم ســــاجـر بالــحـــوايـــا يــمـــلـــــك مـل الـزريــــقــي لـلـــبــكــار الــــخـــــــــواويـــر
عــزي لـمـن بـعـض الـعـــرب فـــزعـة لـك حــدب الــظـــهــــور وبــــارديـــن الـمـــنـــاقــيـر

ولما تناقلت العربان والركبان هذه الابيات وسمع بها ساجر الرفدي ارسل للشليمي يسمح له بالنزول في اي مكان وانه في جواره عن قبيلته .. وبالفعل أغاروا عليه القوم ويوم عرفوا انه الشليمي ردوها لاجوار ساجر الرفدي . وهذه من شيم البادية .

ومن طرائف القصص التي حصلت مع الشيخ ساجر الرفدي مع رجل جاور الشيخ ساجر وكان هذا الجار مشؤوم وماهوب موفق وكرهوه جماعته وشد عنهم هو وامه وجاور الشيخ ساجر الرفدي وكان بشهر رمضان هاك الوقت ؛ الوكاد وطلعوا للمقناص والشيخ ساجر عنده طير اسمه ( حطاب ) و سلوقي اسمه ( خطاف ) ويوم انه يراعي الشيخ ساجر لها الارنب وهو يهد الطير عليه ويحده يمين شمال وياكود الجار يقمز ويزهب بندقه وهو يرمي الارنب لا والله هو مصوب الطير وغدى ميت ؛ ويسكت الشيخ ساجر شوي ويكتم زعله ؛ الوكاد ويراعي له ارنب ثاني ويهد السلوقي عليه وهو بعد يحده والا الجار يرمي الارنب والا هو مصوب السلوقي واذبحه وزعل هاك اليوم الشيخ ساجر وقم واترك المقناص وعوّد ؛ ويوم رجع هالجار لامه وسولف عليها باللي صار له مع ساجر وتشور أمه عليه وقالت له رح ياوليدي وحب راس الشيخ ساجر وتعذر منه ؛ الوكاد وينصى الشيخ ساجر ويوم جاه لقاه شاب ناره ومقلطن دلاله ومزهبن السبيل العظم اللي يمزون به التتن ، وكان الشيخ ساجر متحري الفطور لانه بشهر رمضان ؛ وقاله هالجار انه ما كان بنيته يصير هالشي وانه يبي يعتذر وسامحه الشيخ ساجر ويوم جا يبي يحب راس الشيخ ساجر والا هو ياطا على العظم ويكسره وعفره بالتراب وزود عليها ينشب البشت بالدلال ويقلبهن على النار ؛ وعقبها اغتاض حيل الشيخ ساجر، والشيخ ساجر شيخ قبيلة وحموله وما تطلع منه الكلمه الشينه ؛ الوكاد قال لجاره المقرود خذ ما تبي من البل وشد عني تراه اطيب لي وازين لك ؛ وضاع على الشيخ ساجر حطاب ( الطير ) وخطاف ( السلوقي ) وتتنه ودلاله وعقب ما شد جاره المقرود قال الشيخ ساجر هذه القصيدة ويسندها على خليف الشمري اللي يصنع له حداوي الخيل ويقول .

الــبــــارحــــة يـــا خــلــيــف عــــــزّي لــــــــحــــالـي مـــضـــيـــت انــــا لــيـــلـي حــزيــــــــن ٍومــحـتـــــار

أمــــر ٍ جــــرى مـــــــا صـــــار طـــــول الــلـــيــــالـــي يــاتـقــل تـــوقــــد بالـــضّــمــــايــر لــهــب نــــــــــار

تــعـــوكــســـت يـــاخـــلـــيــف بـاول وتــــــــــــــــالـي مـن خــلــقــت الــبــدوان مــــا مــثــلـــــهــــا صـــــار

مـن خــلــقــتـــي مــــا شــفــتــهــــا بالــلـّـــيـــــــــالـي أربــــع مـــصـــايـب لـــوّعــــنــّـي مـــن الــــجــــــــار

الاولــه حــطـّـــاب يــســوى الـــــــــــعـــــيــــــــــــالـي أشــقـــر عــديـــــم ٍلابـــرق الـــرّيـــش نــثــّــــــــــــار

والــثــانــيــة خــطــّــاف مــالــه مــثــــــــــــــــــــــالـي شــرّه عــلى تـيـس الـجـمــيــلــة الــيا غــــــــــــــــــار

والــثــالــثــة ســوّيـــت بــــصـــــفـــــر الــــــــــــدّلالـي وقــصّـرتــهــا وفــاحــت عـلى بـــن وبـــهـــــــــــــار

والــرابـــعــــة بالــعــظــم تـتــــن الـــشـّــمـــــــــــــالـي وافــلــســت مــنــهــن عــنــــد حــــزّات الافــــطـــار

لــو كــان جــتــنــي قــوم وافــنــــت حــــــــــــــــــلالـي اصــبــر عــلى مــر اللـــيــــالــي والامــــــــــــــــرار

مــقــرود ومـــــالــــــه يــــافـــــتــــــى الـــجـــود والـي وزودٍ عــلــهـــن كـــــــذوبٍ ونــــــــــــــــــكـّـــــــــار

مـن صــرت انــــا مــهـــزابــــةٍ للــــــــرّجــــــــــــــالـي ويـــامــــا كــســبــت مــن الــــعـــــدا جــل وابــكـــار

والــــعـــــمـــــر يــــفــــنــــى وآخـــــره للـــــــــــزّوالـي والـــحــــظ يــلــقـــى عــــنــــد حــصـّــات الاوبـــــار

ومن قصص ساجر أنه قد أمضى عدد من السنين عند الشيخ عبد الكريم الجربا ثم رحل من ديار الشيخ عبد الكريم الجربا وتوجه إلى ديار عنزة فبلغ ساجر خبر انه بعد رحيله من الجربا نزل عليه الشيخ دهام القعيشيش وجماعته ضنا ماجد من الفدعان حيث تصاحبوا وقال ساجر من يذهب وينذر دهام بان لا يصاحب الجربا فذهب سليمان اليمني وعندما وصل وجد الشيخ عبد الكريم الجربا والشيخ دهام بن قعيشيش مراكين على الشداد والخيل مربطة وضنا ماجد كل خيال وخيالين عند بيت من بيوت شمر ، ضيوف وذبائح ، فسلم سليمان اليمني وهو راكب على شداد قعوده لم ينزل ، فطلب منه الجربا النزول ورحب به ولكنه رفض ، وقال عندي ابيات ارغب ان يسمعها الشيخ دهام فألقا القصيدة على مسامع دهام والجربا والحضور ، وقد بدأ لهم أن الابيات هجاء بالشيخ دهام ، فركب الشيخ دهام وانحرف سليمان وولى مدبرا كأنه خائف من دهام وبدأ دهام كأنه يريد اللحاق به ليطعنه ، وعندما ابتعدا قليلا عن الرجال توقفا وأخبره سليمان بالخبر وأبلغه بوصاة ساجر بعدم مصاحبة الجربا ، فذهب سليمان ولحق ( بالسلقا ) ورجع دهام فرد النقا على الجربا وركبوا الفدعان خيلهم وخرجوا من نزل شمر وهم يرددون الحداء كناية عن نقض الصحب وهذه قصيدة سليمان اليمني التي ألقاها أمام دهام والجربا .

قـلـت آه لــو قــول آه يــجــمــع عــمـــامـــه الـلـي ورا ســـنـجـــار يـــســـمـــع اعـــيــاطـــــي
الـلـي مــثـــقـــادمــهــم رجــــال الـنــدامـــه اهــل شـمــات وبــرع وريــــــح الـــــشـــواطــــي
يـرعـى كـمــا يـرعـى الـجـمـل مـن رمـامـه ويـبـرك عـلـى الـنـمـلــه وسـيــع الابـــــــــاطــــي
يــادهـــام يــا صيّـــاد فــرخ الــنعــــــامـــه تـوكــر عـلـى دســـم الــعـلـف بالــــربــــــــاطــــي
الــى ضــربـت الـراس تـنثــر عـظـــــامـــه يـــا مــودع ريـــش الـحـــبــاري شــــطـــــاطــــي
يــا دهــام دونـك مـــرقدي ذق مــنــامـــــه جــــنــة نــعــيــم بــيــن شـــــــــــط وشــــــاطــــي
عـنـد الشـيــوخ مــزودين الـــــكـــرامـــــه لا هــبــت الــنــكــبــا بـــلـــيـــالــي شـــــبـــاطــــي
كــم حــايـلٍ جــــاه الـبــلا مـن ســـنـــامـــه تـــذبــح لـــدســــمــيــن الـــشـــوارب تـــــلاطـــي
وكـم مـنـسـف يــركــز وحــطوا ايـــدامـــه ان صـكـوا الــبــيــبــان حـــمــر الــــحـــنـــاطـــــي
فـرحـان هـو فـرحان ســـاس الـشـهـامـــه وعـبـد الـكـريــم أطــيـب أســـــامــــيـة غــــاطــــي
يـا مـا عـطـوا يــامـا مـعـطـوا جـهــامـــــه صـــوارم فــتـــخــــان الايـــــدي ســـــــــواطــــــي
نــافـوا عـلى بـيـت الـشعـر والـعـمــامـــــه بـعـطـي الـركــــايـب والـمــهــــار الـمــعــاطـــــــي
وان ثــار مـن عـج الـسـبـــايـا كـتــامـــــه والجـو بــه غـبـرا ســــــواة الـــــــغــطــــــاطــــــي
نـعــمـيـن لا جـت خـيـلـهـم بالـتـمــامــــــه حــمـرٍ وصــفــرٍ لـونــهـــن بــغـــتـــــــــــــلاطـــــي
وحــنــا ويـاهــم مـن قــديــم ٍرحـــامـــــــه ســلــقــا وســنــجــاره بــنـــات الــــعـــــــــــلاطـــي

وقد يكون تحذير الشيخ ساجر للشيخ دهام بن قعيشيش لما حصل له من الجربا لانه عندما نزل على الجربا في احدى المرات ارسلوا اليه ( جح) مع احد العبيد ولما اراد ان يأكلها أوقفته زوجته وقالت له انها مسمومه وأنت عندما تموت يفقدونك خمس فخوذ ، فأعطاها ( للكلب ) فأكل منها ومات . ويقال أن زوجته هي التي اكلت منها وماتت .

وايضا هذه قصيدة لشاعر ساجر ؛ سليمان اليمني قالها بإيعاز من الشيخ دغيم بن هذال لعله يحرض ساجر للرحيل من ديرة الجربان إلى ديار عنزة وفعلا حصل ذلك .
يــا بــو رجـــا يالــقـــرم عــنـــدي لــكـــم شــــــــــور والـشـــور مـبـطــي بـيـن مـخـطــي وصـــايـــب
يــــبـــعـــدك عــن زور تــقــل لــــون جـــرجــــــــور قــبــل الـغـــــزو يــــاتـي نـذيـــر الــركـــــــايـب
لــمــا حــلا الــمــعــبــار مـن عـنـــد مـنـــجـــــــــــور مـطـولٍ شـــوشـــــات الـــزعـــــل والــحــرايـب
نــســكـن مـن الـشـمـــــا الـــى الـــخــــر ابـــــو زور مــرتـــع لــشــرهــــات الــبــكــــار الــعــــرايـب
يـبـرولـــك الــســلــقـا رجــــــالٍ تــقـل ســــــــــــــور وخـــيــلٍ تــجـيـب الــخــيـل مـعــهــا جــنــايـــب
ولا إنــص ابـن شــعــلان والــعــز مــديــــــــــــــــور ولا يــقطـــع الــنـــوهـــــات كـــــود الـصلايـــب
تــلــقــا هــل الــعــلــيــا عـلى الــخــيــل صـــابــــــور عــدوهــم يــنـــهـــج عــلى غــــيــر طـــــــايـب
أولاد عــبد الـله مـع اولاد مــــشــــــهـــــــــــــــــــور مــرويــــن حـــــد مـــصـفــحات الـــقـــضــايـب

ومما ذكر عن الشيخ ساجر الرفدي ومغازيه في كتاب العراق بين احتلالين :

في سنة 1286هـ 1869 م الشيخ ساجر الرفدي من رؤساء عنزة عزا على قبيلة شمر في 12 ربيع الاول في 300 فارس وأراد أن يعبر الفرات من قرب الرمادي في محل يقال له طوى فسمعت به الحكومة فمنعته بسوق جيش إليه وبقي يتجول بين حديثة وعانة ومن هناك عبر وهاجم شمر ولم يعرف ذلك إلا بعد وقوع الحادث وبمهاجمته هذه قد صادف قبيلة عبده من شمر وأخذ منها 150 بعيرا وعاد إلى ما بين هيت وجبه مجتازا المعابر ومضى إلى قبيلته ثم إنه لم يكتفي بهذي الواقعه بل تلتها غيرها في 24 جماد الاول 1286هـ غزا 500 خيال ومثلها من المراديف فعبروا الفرات بين هيت والدليم وهاجم شمر فلما علمت الحكومة حاولت منعه إلا انها لم تظفر به والبرية واسعة وليس لها طريق معين .

وهذه قصة أيضا من سيرة الشيخ ساجر الرفدي عندما اختلف مع الشيخ فهد بن عبد المحسن بن هذال
وتركه ونزل عند عبد الكريم الجربا ( ابو خوذه ) شيخ قبيلة شمر الوكاد ويجاوره ويوم درى الشيخ فهد بن عبد المحسن ابن هذال زعل وهو يفكر شلون يرجع ساجر لصفه وبهاك الوقت عنده الشاعر هاني الدوامي من العبدة من السبعة وقال لابن هذال أنا أرد ساجر بصفك مير أبي حاجة منك ؛ قال ابن هذال ابشر بسعدك وبحاجتك وهو يلبيه ابن هذال وقم ياهاني وانحر لديار عبد الكريم الجربا ياما وصله بالمجلس والا عنده هجر ابن وتيد شيخ قبيلة الفداغة من شمر ويصير نقاش حاد بين ساجر الرفدي وهجر ابن وتيد المهم وينهي المشكلة الشيخ عبد الكريم الجربا لانه يبي يكسب الشيخ ساجر الرفدي وهو يدري انه موفق بغزواته وانه كسب كبير به الوكاد وهاني الدوامي السبيعي يدري بالمشكله اللي بين ساجر وبين هجر ابن وتيد ؛ وطلب الشيخ عبد الكريم الجربا من هاني السبيعي ان يسمعه ما عنده من قصيد وكان ناوي يشتت الموضوع اللي بين ساجر وبين هجر وقم ياهاني اقصد القصيد اللي جاك على طبق من ذهب يقول .

هــجــر ٍ تـحـدر يــوم ســــاجــر عـثـــــابـه
والـى طـلـب لــه حــــــاجــة ٍ مـا تـهــيـّـا
راعـي الـبـويـــضــا مـا تـونـي ركـــــــابـه
أبــو رجــا عــّيـــا عـلـى الــطـيـب عــّيـا
ســاجـر تـخـبـرونــه نـهـــــار الــحـــرابـه
وأولاد وايـــــــل ضــــدكـــم مـن هـنــيّـا
خـلـوا جــبــل حـمـريـــن لـجـة ذيـــــــابــه
والـصــيـف مــا يـشــبــه لـوبـل الـثـريّـا

ولما سمع هجر بن وتيد لا والله ويقمز من مكانه وقال للشيخ الجربا الديرة هذي ما يقعد بها اثنين يانها لي والا لساجر قال الجربا لا والله لك يابن وتيد وساجر عنزي وعنده ربعه ؛ وزعل ساجر وتركهم وعوّد هو واللي معه من ربعه وتصالح مع ابن هذال بعد الله سبحانه وتعالى ثم الابيات اللي قالها هاني الدوامي .
وهذه بعض الابيات من قصيدة لـ ساجر الرفدي يقول فيها .

الخيل ساجت مادري وش بلاها ساجت ولاجت واعذرت بالاجلـه
تليتها لما تساعل حذاهــــــــــــا لما غدت قفوي سوات الاهلـــــه
أورده والله وراي ووراهــــــــا والامر عند الله لعقده وحلـــــــــه
كم طامح قطعت حبل وراهـــــا واستبدلت ياخليف خل بخلــــــــه

ورد عليه الشاعر مقحم النجدي العنزي .

يابو رجا ترى عشقتك ما وراهـا ما رافقت من به خنابه وذلـــه
رشوشها عج السبايا وراهـــــــا وعطورها الدم الحمر في محله

وهذا شاعر ايضا من قبيلة السلقا من العمارات يقال له ابن حيزان ذكر ساجر في احدى قصائده ويقول .

راعي البويضا دارها واستداره
مانشد عن اللي سكن له بعنّـــه
عزي وعزي يامربي جفـــــاره
سلقاوي ٍغبر الدواكيك جنــّــــه
ويقال ان الشيخ ساجر رد على هذا الشاعر بقصيده منها .

اقسم برب البيت ماهي قماره
ودي ابن حيزان ما غربلنـــــه

ولما بلغ الشيخ ساجر الرفدي من العمر عتيا وشاب رأسه وشعر بضعف قواه وأفول نجمه وأصابه الارق في ذلك الوقت ودار في مخيلته كيف مرت به الايام وكيف أن الدنيا تعطي من يعطيها وتبخل عنه وقت حاجته إليها وتذكر أيام شبابه وصولاته وجولاته التي أورثت السلقا مكانة عالية ما زالت تتفيأ ظلالها حتى اليوم بين ربوع بلاد طي في قرية الشملي يقول ساجر عما آل إليه .

عــيــنــي جــزت عــن نــومــهـــا واســهــرتـْـنــــي مــا هـي مــريــضـــة مــار بالــقــلــب ولــــــوال

واحــســرتـي مـن عـشـــقــتـي عــايـفـتـْـــنــــــــــي وشـــامـت ونـســيـت مـا مـضــى لـي بالافـعــــال

تـعــطـّرت يـوم انـهـــــــــا بـــــاغـيـتــْــــــنـــــــــي والـيــــوم مـا حـطـّت عـلــومــي عـلـى الـبــــــال

وقــرونــهـــا جـــرد الـــســـبــايــا تـلــتـْــنـــــــــــي وعـطـورهــــا دم الــنــشــــــــامـــا لـيــا ســــــال

عــــاهــدتـــهــــا بالـلـه وهـي عـــــــاهـــدتـْـنــــــي والـــيـــوم أشـــــوف فـعــولـهـــا اقـفـاي واقـبـال

دنـــيـــاي بـحــمـــول الــعــنــــا ضـــاهـــــدتْـنــــــي والـكُبـر يـــرّث بالـــــرجـــــل كــل غـــــــربــــــال

مـن مــدّهــا بالـجــــود يـــامــــا عـــــطـتــْــــنــــــي ويـــــامــا ركـــبــنـــا فــوق عـــــجــــلات الازوال

ويــامــا عـلـى طـيــب الـفــعـــايـل هــــــدتْــــنــــــي وخــلـّيـت عــــيــــــرات الـنّـــضـــــا تـهـذل اهـذال

نـمـشــــي عـلـى مــا كـــاد لـــو ســـــــــاعـفـتْـنـــي وان عــــاضــبــت نــذكـــر بـهـــا زيــن الامــثـــال

وكــم ســربــةٍ نـجــرّهــــا تـــــــابــعــتـــــْــــــــنــي وخـلـّيــت غـــــــارتـهــا عـلـى الـقــوم تـــنــهـــال

والـلـه لـخــــوض بـحــورهـــا لـــو عـــصــتْـنــــي مــــا دام جــســــمـي بــــاقـــي ٍٍ بــعــــد مــــا زال

مــالـي حـســـايــف كـــانــهـــا خـــالـــفــتْـــنـــــــي لـلـي يـخــلـــط الـــخــــيـــــــر والـشــــــر عــمّــــال

وقد توفي الشيخ ساجر الرفدي لكبر سنه في الحزرة في العراق سنة 1289 هـ .

جمع واعداد
ماجد بن عطيـه الهوشــان

admin2 في 8يونيو,2009